ولو تنازعا في القميص فهو لصاحب الدار ، لأنّ العادة أنّ القميص لا يحمله الخيّاط إلى منزل غيره .
وراكب الدابّة أولى من قابض لجامها ،
شرح
الدار أنّه دعاه ليخيط له ، فلو أنكر ذلك فقال دعوته للضيافة لم يكن هناك عادة .
الثالث : أن يكون ما يدّعيه في يده ، فلو خرج من الدار ثمّ قال : أنت دعوتني لأخيط لك وقد أخذت منّي إبرتى ومقصّي فصدّقه في الدعوة لكنّه أنكر الأخذ فإنّه يشكل الحكم بهما للخيّاط . فإذا اجتمعت هذه الأمور حكم بهما للخيّاط ، كما أنّه إذا اعترف الخيّاط أنّه لم يدّعه للخياطة وإنّما دعاه لغيرها ولم يكن ما يدّعيه في يده فإنّه لصاحب الدار جزما لأنّه في يده ، فتأمّل .
قوله : ( ولو تنازعا في القميص فهو لصاحب الدار ) يستثنى من ذلك ما لو كان القميص في يد الخيّاط وقد خرج من الدار ، بل قد يستثنى ما إذا كان في يده في الدار ويقال : إنّه يحكم له به حينئذ مع اليمين أيضا ، فتأمّل .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وراكب الدابة أولى من قابض لجامها ) كما جزم به في « التذكرة « 1 » » في كتاب الصلح والمحقّق « 2 » والشهيد في « اللمعة « 3 » » وعليه الشيخ في « المبسوط « 4 » » إلّا أنّه احتاط بجعلها بينهما نصفين .
واحتجّ عليه في « التذكرة » ببعد تمكين صاحب الدابّة غيره من ركوبها وإمكان أخذ اللجام من صاحبها . والأصحّ الأحوط كونها بينهما كما في « الخلاف « 5 » والسرائر « 6 » » وجعله أحوط في « المبسوط » كما عرفت ، لأنّ يد كلّ واحد عليها
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 16 ص 139 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 126 .
( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 149 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 296 - 297 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 296 المسألة 5 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 67 .