والسرج لصاحب الدابّة دون الراكب ، والراكب أولى بالحمل من صاحب الدابّة .
شرح
وممسكه وإن زاد تصرّف الراكب على اليد المشتركة إلّا أن تقول في الموضعين : إنّ التشبث لا يقاوم اليد والتصرّف ، وفيه تأمّل . وفي « مجمع الفوائد » أنّه للابسه ، وفي « الروضة « 1 » » جعله كمسألة الراكب والقابض وقد قوّى فيها كونها بينهما وفي مسألة صاحب الحمل وقابض الزمام اختار أنّها لصاحب الحمل وأنت تعلم أن ليس صاحب الحمل أقوى من اللابس .
وفي بعض النسخ المضبوطة « وصاحب الحمل » من دون قوله : « أولى » فيكون معطوفا على قابض لجامها ، فيصير التقدير : أنّ راكب الدابّة على الحمل أولى من صاحب الحمل . وفيه تأمّل ، لأنّ صاحب الحمل ليس بأدون من قابض اللجام فتكون بينهما كما مرّ . وتمام الكلام في باب الصلح « 2 » .
قوله : ( والسرج لصاحب الدابّة دون الراكب ) كما في « مجمع الفوائد والروضة « 3 » » ولم يذكروا لنا الوجه في ذلك ، ولعلّهم استندوا في ذلك إلى قضاء العادة بأنّه من له دابّة فله سرج بخلاف من ليس له دابّة . وفيه نظر ظاهر كيف لا ؟
والسرج تحت تصرّفه مع أنّه لم يفرق في الراكب والآخذ بالزمام بين من كان معتادا لقنية الدوابّ وغيره .
ويبقى الكلام في اللجام هل هو للراكب أو للقابض ؟ احتمالان أقواهما الثاني لأنّه في يده ولا يد للراكب عليه كما في « مجمع الفوائد والروضة » فتأمّل فيه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( والراكب أولى بالحمل من صاحب
هامش
( 1 و 3 ) الروضة البهيّة : ج 4 ص 192 .
( 2 ) تقدّم في ج 17 ص 155 - 156 .