مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 613
ولو ادّعى رقّيّة صغير مجهول النسب في يده حكم له ظاهرا ، لهما ، لأنّه حاجز بينهما فتساويا ) يريد أنّه لو كان بينهما حائط من غير قرينة مرجّحة لأحدهما من اتّصال بها أو إحاطة بالأرض فهي لهما إن تحالفا ، لأنّه حاجز بينهما وبيديهما ولا مرجّح فتساويا . [ لو ادّعى رقيّة صغير مجهول النسب ] قوله : ( ولو ادّعى رقّيّة صغير مجهول النسب في يده حكم له به ظاهرا ) أطلق المصنّف الحكم بالحكم له ظاهرا ولم يفصّل بين المميّز وغيره ولا بين من يعلم أنّ يده يد التقاط وبين غيره ولم يشترط اليمين ولم يستشكل في ذلك كما استشكل في كتاب اللقطة . وقضيّة التقييد بالصغير أنّه لو ادّعى رقّيّة كبير مجنون مجهول النسب أو مغمى عليه لا يحكم به ظاهرا . والظاهر أنّه لا فرق بينهما ، فتأمّل . وخالف الشيخ في الأوّل في « المبسوط » فقال لابدّ لمدّعي رقّيّة المميّز من بيّنة . وقال في « المبسوط » أيضا : يحكم بشهادة اليد مع اليمين انتهى . فاشترط اليمين وهو أحوط . وقال في « التذكرة » في كتاب اللقطة : لا فرق بين أن يكون الصبيّ مميّزا أو غير مميّز ولا بين أن يكون مقرّا أو منكرا إذ لا عبرة بكلام الصبيّ ولا بإقراره ولا بإنكاره انتهى . قلت : لعلّ الشيخ استند إلى أنّ لكلام المميّز حكما واعتبارا في الجملة ولخطر شأن الحرّيّة . وقال في لقطة هذا الكتاب : وإن ادّعى رقّه - أي رقّ اللقيط - لم يقبل من غير صاحب اليد ولا منها إذ استندت إلى الإلتقاط ، وإن استندت إلى غيره حكم ظاهرا على إشكال . فاستشكل هناك ولم يذكر اليمين ، ويأتي وجه الإشكال . وقد قطع في « التذكرة » بأنّ اليد إذا كانت يد لقطة لم يحكم له به وكان الأصل فيه الحرّيّة . فلا يحالف بمجرّد الدعوى