ولو كان في دكّان عطّار ونجّار واختلفا في قماشه حكم لكلّ بآلة صناعته .
شرح
المتاع تأتي به المرأة من بيت أبيها وأنّ من بين لابتيها يعلم ذلك فكان عرفا عامّا ومن البعيد جدّا تغيّره في زمن الهادي عليه السّلام بل هو باق إلى الآن في أكثر الأمصار ولا سيّما في الشام ( في دمشق خ ) فيكون المراد أنّ أباها ادّعى أنّ الّذي جهّزها به وعلم أنّها نقلته من بيت أبيها وأنّه هو الّذي أعطاها كان ذلك على سبيل العارية ، فإنّه يقبل قوله حينئذ مع يمينه من دون بيّنة ، لأنّ الأصل عدم انتقال الملك . والفرق على هذا بينه وبين الزوج وأبيه وامّه ظاهر واضح ، فكانت منطبقة على الأصول معتبرة السند . وهذا الّذي ذكرناه أشار إليه في « التحرير » في نوادر القضايا والأحكام فإنّه بعد أن أورد هذه الرواية قال : وهي محمولة على الظاهر من أنّ المرأة تأتي بالمتاع من بيت أهلها ، لكنّه في آخر القسم الثاني ذكر أنّ ما اشتملت عليه ليس وجها كما عرفت .
وممّا ذكر يعلم حال ما لو تنازع الأب والبنت في بعض ما في يدها كما أشار إليه المصنّف بقوله « وكذا البحث . . . إلخ » .
[ لو كان في دكّان عطّار أو نجّار . . . ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كان في دكّان عطّار ونجّار فاختلفا في قماشه حكم لكلّ بآلة صناعته ) المراد بالقماش ما فيه من الآلات . وقد ذكر ذلك في « التحرير « 1 » » على سبيل الاحتمال وقد حكم هنا على البتّ ، وظاهره العدول عمّا اختاره هنا في مسألة تداعي الزوجين متاع البيت ، إذ قضيّة ذلك أن يحكم هنا بما حكم هناك من أنّه يقسم كلّ من أجزائه نصفين ، وقدهامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 231 و 207 .