ولو ادّعى على المعزول رشوة أحضره القاضي وفصل بينهما .
وكذا لو قال : أخذ المال بشهادة فاسقين وإن لم يذكر الآخذ فالأقرب سماع الدعوى ، إذ يجب الغرم على القاضي إذا لم يأخذ مع تفريطه .
شرح
[ حكم الدعوى على القاضي المعزول ]
قوله : ( أحضره القاضي وفصل بينهما ) كما هو الشأن في سائر الحكومات ، لأنّه يدّعي عليه مالا أخذه من غير حقّ . قوله : ( وكذا . . . إلى قوله : فاسقين ) قال الشيخ في « الخلاف » : إن اعترف به لزمه الضمان بلا خلاف ، وإن أنكره كان القول قول المعزول مع يمينه ولم يكن عليه بيّنة على صفة الشهود ، لأنّ الظاهر من الحاكم أنّه أمين كالمودع . وقال أبو حنيفة : عليه إقامة البيّنة على ذلك ، لأنّه قد اعترف بالحكم ونقل المال إلى غيره وهو مدّعي ما يزول ضمانه فلا يقبل منه « 1 » . قوله : ( وإن لم يذكر . . . إلخ ) أي فإن ذكر أنّه حكم عليه بذلك فاستوفى منه ولم يذكر الآخذ فالأقرب سماع الدعوى من غير أن يعرف أنّ له عليه بيّنة ، بل وإن قال : لا بيّنة لي فيحضره القاضي بمجرّدها . والأقرب أنّها لا تسمع ولا يكلّف باليمين ولا بالبيّنة إلّا إذا ظهر أنّ له عليه بيّنة بذلك ، لأنّه أمين الإمام عليه السّلام فظاهره الاستظهار والإصابة في الأحكام فيصان منصبه عن التحليف والابتذال ، ولما في ذلك من المشقّة ( لو كلّف خ ) لو كان البيّنة ، ولأداء سماع مثل ذلك إلى هتكه والزهد في القضاء ولا سيّما إذا تكثّرت الدعاوي عليه بل لا يخلو ذلك من نوع تشنيع على الإمام . وهذا يجري في القضاء حال الغيبة كما إذا غلب عليه النسيان أو أغمي عليه ونحو ذلك .هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 216 المسألة 8 .