ولو قال : إذا قرأت كتابي هذا فأنت معزول انعزل إذا قرأ عليه ، ولا ينعزل قبل القراءة . وينعزل بانعزاله كلّ مأذون في شغل معيّن ،
شرح
قوله : ( ولو قال : إذا قرأت كتابي هذا فأنت معزول ) لا فرق في هذا القول بين اللفظ والكتابة ولا فرق في القراءة بين أن يقرأه أو يقرأ عليه أو يخبر بمضمونه أو ينظر إليه فيطّلع على مضمونه ، ولا فرق في الكتاب بين أن يقرأ مجموعه أو الغاية المقصودة منه كما إذا ذهب بعض الكتاب بحيث تعذّرت قراءته لقضاء العرف بأنّ المراد ما يعمّ جميع ذلك . وفيه وجه ضعيف بالعدم اقتصارا على حقيقة اللفظ ، هذا إن قلنا بوقوع العزل المعلّق إن كان هذا تعليقا فتأمّل في المقامين .
[ كلّ مأذون من القاضي في شغل ينعزل بانعزاله ]
قوله : ( وينعزل بانعزاله . . . إلى قوله : معيّن ) الشغل إمّا خاصّ أو عامّ ، فإن كان خاصّا كما إذا كان نائبا في بيع مال الغائب الخاصّ أو نائبا في سماع إقرار ونحو ذلك فإنّه ينعزل بلا خلاف كما في « المسالك » ، وإن كان عامّا كما إذا كان قائما على الأطفال كلّها أو نائبا على أموال غيّاب والوقوف ونحو ذلك ، فقد نقل في « المسالك » فيه الوجهين من حيث التبعيّة ومن ترتّب الضرر بانعزالهم إلى أن يتجدّد الولاية « 1 » . قلت : إنّ التفصيل الّذي اعتمدناه آنفا جار هنا . وولد المصنّف نقل في « الإيضاح » عنه عدم الخلاف في عدم انعزاله ، قال : وأمّا المنصوبون في شغل عامّ كقوّام الأيتام والوقوف فقال والدي : إنّهم لا ينعزلون بموت القاضي وانعزاله لئلا تختلّ أبواب المصالح وسبيلهم سبيل المتولّين من قبل الواقف « 2 » . وهذا يدلّ على أنّهم نوّاب بإذنه عليه السّلام لا أنّهم معاونون للقاضي وتابعون له . ويرشد إليه قوله : سبيلهم سبيل المتولّين . وهذا يؤيّد ما اعتمدناه من التفصيل .هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 360 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 305 .