ومن القطع بعدم انعزاله للضرر .
شرح
والحسن بن حمزة « 1 » وأبو عبد اللّه بن إدريس « 2 » إلى انعزاله عند الإشهاد .
والحجّة على المشهور - بعد لزوم الضرر والحرج لو لم يعلم - الأخبار كصحيحة هشام بن سالم « 3 » ومعاوية بن وهب الصحيحة في « الفقيه « 4 » » وروايتي « 5 » جابر والعلاء بن سيابة .
قوله : ( ومن القطع بعدم انعزاله للضرر ) المراد معلوم لكن في ظهوره من العبارة نوع خفاء ، ويتوقّف ذلك على بيان معنى الانعزال هنا ومرجع الضمير ومعرفة المراد من اللام الّتي في قوله للضرر ، فنقول : إنّ الظاهر أنّ المراد بالانعزال الاعتزال والتجنّب ، والضمير راجع إلى الانعزال كما هو الظاهر ، ويحتمل عوده إلى القاضي ، واللام بمعنى من أو للتقوية إن عدّينا الانعزال بنفسه ، فيكون التقدير :
ومن القطع بعدم انفكاك الانعزال عن الضرر لو قلنا بانعزاله بمجرّد العزل وأمّا الضرر فقد عرفت لزومه فيما سبق . قلت : ومع الضرر يلزم أيضا التكليف بما لا يطاق أو العبث أو عدم انعزاله على تقديره ، لأنّه بعد الانعزال وقبل العلم إن لم يجز له الحكم لزم تكليف ما لا يطاق ، وإن جاز فإمّا أن يكون حكمه صحيحا أو لا ، والأوّل يستلزم عدم عزله وقد فرض أنّه انعزل ، والثاني يستلزم العبث في تسويغ الحكم ، والكلّ محالّ فتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 283 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 91 - 92 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 286 ب 2 من أبواب الوكالة ح 1 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 83 ح 3381 ، ووسائل الشيعة : ج 13 ص 285 ب 1 من أبواب الوكالة ح 1 .
( 5 ) رواية جابر هي رواية معاوية بن وهب بعينها المتقدّمة .