لأنّ الظاهر من الحكّام الاستظهار في حكمهم فيجب عليه اليمين لادّعائه الظاهر . ولو قال : نائب المعزول أخذت هذا المال اجرة عملي لم يقبل وإن صدّقه المعزول إلّا بحجّة .
شرح
أبي حنيفة « 1 » . وهو خلاف ما في « الخلاف « 2 » والمختلف « 3 » والشرائع « 4 » » .
حجّة الشيخ في « المبسوط » أنّه اعترف بنقل المال وادّعى ما يزيل الضمان كما أشرنا إليه فيما سبق . وهذا مبنيّ على أنّ الأصل في الحكم بنقل المال الضمان إلى أن يثبت المزيل . وفيه : إنّه إنّما يكون سببا مع التفريط ، والأصل والظاهر يحكمان بعدمه . وهذا هو الّذي أشار المصنّف إلى ما يرد عليه كما عرفت .
قوله : ( فيجب عليه اليمين ) كما في « الخلاف « 5 » والمختلف « 6 » والإيضاح « 7 » » وغيرها « 8 » والوجه ما أشار إليه المصنّف . وقد عرفت الحال في ذلك .
وقيل : إنّه يصدّق من غير اليمين لأن كان أمين الشرع فيصان منصبه عن التحليف والابتذال ، حكاه الشيخ « 9 » ، وهو الصواب وكأنّ الّذي دعاهم إلى ما ذهبوا إليه موافقة الأصول وهي معارضة بما ذكرنا ، فقد عرفت أنّ محلّ النزاع في أمرين :
الأوّل : إنّ إحضاره هل يتوقّف على البينّة أم لا ؟ والثاني : إنّه إذا حضر وأنكر هل يكلّف ببيّنة أو يحلف أو يقبل قوله من غير يمين ؟
قوله : ( ولو قال نائب المعزول . . . إلخ ) يريد بنائب المعزول نائبه في عمل يستحقّ عليه الأجرة لا نائبه في القضاء ، لأنّه لا يجوز له أخذ الأجرة .
هامش
( 1 ) راجع الهداية شرح بداية المبتدى : ج 5 ص 531 .
( 2 و 5 ) الخلاف : ج 6 ص 216 المسألة 8 .
( 3 و 6 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 417 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 76 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 306 .
( 8 ) كشرائع الإسلام : ج 4 ص 76 .
( 9 ) المبسوط : ج 8 ص 103 .