شرح
بأنّ ما يصلح للرجال خاصّة فإنّه يكون من مقتنياته دون مقتنيات المرأة وكذا ما يصلح للمرأة خاصّة يكون من مقتنياتها دون مقتنيات الرجل . . . إلخ « 1 » . وفيه ظهور تامّ بما ذكرناه من الجمع ، فتأمّل .
فقد حصل الجمع بين الأخبار وفتاوى الأصحاب وانحصر الخلاف فيما أجد من الشيخ في موضع من « المبسوط » والمصنّف هنا وظاهر « الإرشاد » وولده « 2 » .
وهناك جمع آخر بين الأخبار قريب من هذا إن لم يكن عينه ، وهو أن يراد بخبر رفاعة ما للنساء ما جرت العادة بنقلها له ، وبما للرجل خلافه ، وبما يكون لهما ما يحتمل الأمرين .
وإن أبيت ذلك وما كان ليكون بعد ما عرفت فالحقّ هو المذهب المشهور ، وهو المنصور بالأخبار والإجماعات وفتوى المعظم بل جميع القدماء عليه كما هو الظاهر ، ومذهب « المختلف » إنّما تبعه عليه الشهيد في « غاية المراد » دون « الدروس » والشهيد الثاني في « المسالك » والمحقّق الثاني ، ومال إليه أبو العباس في « المهذّب » دون المقتصر ، ونفى عنه البأس الصيمري كما عرفت ذلك كلّه .
القول الثالث أو الرابع : ما اختاره الشيخ في « الاستبصار » من أنّه للمرأة ، لأنّها تأتي بالمتاع من أهلها . وإليه أشار المصنّف حيث قال : « وروي في [ عدّة أخبار ] « 3 » أنّه للمرأة » والأخبار هي صحيحة عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام : المتاع متاع المرأة إلّا أن يقيم الرجل البيّنة فقد علم من بين لابتيها أنّ المرأة تزفّ إلى بيت زوجها بمتاع . قال الراوي : يعني بين جبلي منى لأنّه عليه السّلام قال وهو بمنى . وفي خبر آخر له مثله تركناه لطوله ، لأنّه اشتمل على قضايا ابن أبي ليلى ذكر فيه : أنّ المتاع متاع
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 393 - 394 .
( 2 ) تقدّم كلامهم في أوّل البحث ، فراجع .
( 3 ) لم يرد في عبارة المصنّف ، ولعلّ الشارح رحمه اللّه أخذه من كشف اللثام : ج 10 ص 197 .