شرح
« المختلف « 1 » » بالصحّة ، وقال في الاستبصار عقيب هذه الرواية إنّه يحتمل أحد شيئين . . . إلى آخر ما ذكره الشيخ في « الاستبصار « 2 » » . والظاهر منه أنّه وسم سندها في الاستبصار بالصحّة . وفيه : في الاستبصار الحسن بن مسكين ، إلّا أن تقول وسمها بالصحّة بالنسبة إلى سند الفقيه . ويحمل على ذلك قول الشهيدين في « غاية المراد « 3 » والمسالك « 4 » » أنّها صحيحة ، فتأمّل .
فقد تحصّل أن سندها صحيح في الفقيه ، ومتنها - فيه وفي الاستبصار والنهاية والسرائر - ظاهر في المطلوب إن لم نقل أنّه صريح كما اعترف به الشهيدان وغيرهما ، وسندها فيما عدا الفقيه منجبر بالشهرة ، ومتنها في « التهذيب » صريح في المطلوب كما في « الوسائل » قال الصدوق بعد أن رواها : وقد روي أنّ المرأة أحقّ بالمتاع ، لأنّ من بين لابتيها يعلم أنّ المرأة تنقل إلى بيتها المتاع . قال : وهو محمول على متاع النساء . قال في « الوسائل » وغيره أيضا حمله على ذلك .
قلت : هذا هو الّذي ذكرناه أوّلا من أنّ العرف كان هناك قاضيا بذلك .
ويدلّ عليه مضمرة سماعة ، قال : سألته عن الرجل يموت ماله من متاع البيت ؟
قال : السيف والسلاح والرحل وثياب جلده « 5 » . فكذا قول عبد الرحمن نقلا عن ابن أبي ليلى « إلّا الميزان فإنّه متاع الرجل » « 6 » . ثمّ إنّ الإمام قال به . ويؤيّد ما ذكرناه أنّه في « المختلف » بعد أن اختار الرجوع إلى العرف قال بعد ذلك : واعلم أنّ ما رواه الشيخ من الأحاديث يعطي ما فعلناه نحن أوّلا ، ويدلّ عليه حكمه عليه السّلام بأنّ العادة قاضية بأنّ المرأة تأتي بالجهاز من بيتها فحكم لها به وأنّ العادة قاضية
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 393 .
( 2 ) الاستبصار : ج 3 ص 47 ذيل الحديث 153 .
( 3 ) غاية المراد : ج 4 ص 82 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 136 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 524 ب 8 من أبواب ميراث الأزواج ح 2 و 1 .