شرح
فالثمرة بين القولين تظهر في المشترك ، فعند المصنّف في « المختلف » أنّ المشترك يقضى به للمرأة قضاء لحقّ العادة السابقة . ولو فرض خلافها لم يحكم لها به ، ونحن لا نخالفه على ذلك بل نقول : المشترك بينهما إن لم يكن هناك قرينة ولا عادة تقضي به لأحدهما كما أفصح به قوله : « وإن لم يكن هناك قضاء عرف كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوي » . ومن المعلوم أنّه إذا كان المال في يد اثنين وتساويا في الحجّة أنّه يقسم بينهما بعد يمينهما ، فهذا عين القول الثاني كما يظهر ذلك لمن أجاد التأمّل ، فعدّه قولا على حدة - كما صنع جماعة - لا وجه [ له ] .
ويأتي ما يوضح ذلك كمال الإيضاح . وهذا الجمع الّذي وفّق اللّه تعالى بمنّه ولطفه قد ظفرت بالصدوق في « الفقيه » قد جمع به واعتمد عليه كما يأتي - إن شاء اللّه تعالى - وقد رأيت المولى الأردبيلي قال به أيضا « 1 » .
لنا على المختار إجماع « الخلاف « 2 » والسرائر « 3 » » وما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسين عن محمّد بن الوليد عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما كان من متاع النساء فهو للمرأة وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ومن استولى على شيء منه فهو له « 4 » . وهذه الرواية صحيحة على الصحيح ، لأنّ محمّد بن الوليد الّذي يروي عن يونس بن يعقوب هو الخزّاز الثقة كما نصّ عليه النجاشي . وأمّا يونس بن يعقوب فهو الثقة الحظيّ * عند الأئمّة عليهم السّلام بنصّ
هامش
( * ) - والحظوة بفتح الحاء المهملة والظاء المعجمة بلوغ المرام يقال حظى الناس وحظوه إذا أحبّوه ورفعوه منزلة فهو حظيّ على فعيل « مجمع البحرين « * * » » .
( ( هامش : ( * * ) مجمع البحرين : ج 1 ص 103 مادّة « حظأ » . ) )
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 254 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 354 المسألة 27 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 194 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 27 ج 9 ص 302 ح 1079 .