شرح
« المسالك » ومال إليه أبو العباس في « المهذّب « 1 » » ونفى عنه البأس في « غاية المرام « 2 » » وذلك لأنّه قال في « المختلف » : والمعتمد أن نقول : إن كان هناك قضاء عرف يرجع إليه ويحكم به بعد اليمين ، وإلّا كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوي . قال : لنا إنّ عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ما ذكرناه ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل ولأنّ المتشبّث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكيّة ما في يد الإنسان غالبا ، وحكم بإيجاب البيّنة على من يدّعي خلاف الظاهر والرجوع إلى من يدّعي الظاهر . وأمّا مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين وعدم الترجيح لإحداهما فتساويا فيها « 3 » انتهى .
وهذا رجوع إلى المذهب الثاني الّذي هو مقتضى خبر رفاعة كما يأتي ذكرها .
وبه يجمع بين الأخبار وفتاوى الأصحاب ، فتحمل صحيحة رفاعة « 4 » على اختصاص كلّ بما يصلح له عرفا وصحيحتا ابن الحجّاج « 5 » على اقتضاء العرف بأنّ المتاع هو متاع المرأة جاءت به من أبيها جهازا إلى بيت الزوج . ويؤيّده قوله عليه السّلام :
« قد علم من بين لابتيها . . . إلخ » وقوله : « لو سألت من بين لابتيها . . . إلخ » وإذا لم يكن هناك عرف ولا قرينة أصلا فهو متاع مشترك بين ذي اليدين من دون اختصاص . نعم إذا قامت قرينة أو قضت عادة بأنّ المشترك لها قضي لها به . فقولنا :
« وما يصلح لهما يقسم بينهما » معناه : إن لم تقم قرينة ولا قضت عادة على اختصاصه بأحدهما ، ولمّا كانت العادة في هذه الأزمان قاضية بأنّ الأواني والخوابي والبواري ونحو ذلك ممّا يأتي به الرجل فإنّه يقضى له به .
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : ج 4 ص 491 .
( 2 ) غاية المرام : ج 4 ص 268 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 391 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 525 ب 8 من أبواب ميراث الأزواج ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 523 ب 8 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 وذيله .