ولو أنكرهما فأقام أحدهما بيّنة حكم له ،
شرح
وابن طرفة ، ففي خبر غياث : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما أنّه أنتجها ، فقضى بها للّذي في يده ، قال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين « 1 » ، وفي خبر ابن طرفة إنّ رجلين ادّعيا بعيرا فأقام كلّ واحد منهما بيّنة فجعله علي عليه السّلام بينهما « 2 » . والخبران ضعيفان مع احتمال كون البعير بيدهما ، وخبر غياث يحتمل أن يحمل على ما حمل عليه الشيخ خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في دابّة في أيديهما وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده فأحلفهما عليه السّلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف . فقيل له عليه السّلام : لو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ قال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين . فإنّه قد حملها الشيخ في « التهذيب « 3 » والاستبصار » على أنّهما اصطلحا على ذلك . وقال في « الإستبصار » يمكن أن يكون ذلك نائبا عن القرعة بأن لا يختار القرعة وأجاب كلّ واحد إلى اليمين ورأى ذلك الإمام صوابا ، لأنّه مخيّر بين العمل على ذلك والعمل على القرعة « 4 » . فخبر غياث يحتمل ذلك ، فتأمّل . وقد سلف أنّه قال في « كشف الرموز » : إنّ خبر غياث قضيّة في واقعة ، وقد احتملنا فيما سلف على بعد حمله على عدم البيّنة ، وقد سلف أنّ أبا علي عمل بظاهر خبر إسحاق ، فتذكّر .
[ لو أنكر ذو اليد المدّعيين . . . ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أنكرهما فأقام أحدهما بيّنةهامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 182 - 183 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 3 و 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 90 ج 6 ص 238 ذيل ح 11 .
( 4 ) الاستبصار : ج 3 ص 43 ذيل ح 142 .