تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
وإن أقاما بيّنتين اقرع . وإن أقرّ بها بعد إنكاره لهما أو لأحدهما قبل إقراره إذا لم يكن بيّنة .
شرح
حكم له ) هذا يشير إلى أنّ قوله سابقا : « ولو كان لأحدهما بيّنة . . . إلخ » أراد به ما عدا صورة الإنكار وهو ما إذا قال : « ليست لي ولا أعرف . . . إلخ » فلا تكرار . وقد ترك ذكر الحلف للآخر هنا للعلم به فيما سلف ، أو لأنّ ذلك إنّما يجب إذا أراد الآخر انتزاع العين من ذي البيّنة بعد تسليمها إليه ، فإنّه إذا شاء ذلك ادّعى عليه وأحلفه ، فإن حلف فلا كلام ، وإن نكل حلف الآخر وأخذها . وقد يفهم بادئ بدء أنّ هذا الكلام وما بعده تكرار والظاهر أنّه ليس كذلك ، لأنّه لم يطل العهد وإنّما أراد بقوله « ولو أنكرهما . . . إلخ » وبقوله بعده « ولو أقاما بيّنتين اقرع » إيضاح حال حكم إقامة أحدهما البيّنة وإقامتهما إيّاها بعد الإنكار ، لأنّه فيما سلف لم ينصّ على ذلك وإنّما فرّعه على ما إذا قال : لا أدري ولا أعرف صاحبها كما تقدّم بيانه فيما سلف « 1 » . قوله : ( وإن أقاما بيّنتين اقرع ) يريد أنّهما إذا أقاما بعد الإنكار بيّنتين متساويتين عدالة وعددا اقرع فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ الجميع ، فإن نكل حلف الآخر وقضي له ، فإن نكلا قسم بينهما كما مرّ ، وترك التصريح بذلك كما ترك بيان أنّ القرعة إنّما يصار إليها عند عدم الترجيح بالأعدليّة أوّلا وكثرة العدد ثانيا للعلم بذلك ممّا تقدّم . قوله : ( وإن أقرّ بها بعد إنكاره لهما أو لأحدهما ) هاتان الصلتان قد
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 581 .