شرح
في الأوّل من تقديم الخارج أو الداخل في الثاني ، لأنّ التصديق يد . وهذا وإن لم يذكروه بل لم يذكروا في المسألة شيئا ممّا ذكرنا ، إلّا أنّه مأخوذ في كلامهم لما عرفت فيما سلف .
ثمّ إنّي وجدته في « التحرير » قال : لو أقرّ الثالث بها لأحدهما مع تعارض البيّنتين المتساويتين عدالة وعددا هل ينزّل إقراره منزلة اليد أم لا ؟ ثمّ قال : وإن قلنا : إنّ إقراره ليس كاليد فهل يرجّح به صاحب التصديق ؟ الأقرب العدم ، لأنّ هذه يد مستحقّة الإزالة بالبيّنتين « 1 » . ويمكن أن نجري بكلامهم على إطلاقه وندّعي عليه إجماعهم المنقول والمعلوم ، فتأمّل .
[ لزوم الحلف لمن قدّمت بيّنته ]
وأمّا الحلف : فلابدّ منه لمن قدّمت بيّنته أو خرج اسمه ، لاحتمال انتقال الملك ، فإنّ البيّنة إنّما تشهد بثبوت الملك له وهو لا يدفع الانتقال ، ولنصّ الأكثر عليه وورود النصّ به كما في الخبرين المذكورين وللاحتياط ، بل الأصحاب قطعوا به ما عدا « التحرير » فإنّه جعله فيه أقرب . ولعلّه محمول على ما إذا شهدت البيّنتان بالملك الآن ، فإنّ الظاهر أنّه حينئذ لا يمين ، لكنّ الأقرب اعتبارها لإطلاق النصّ والفتوى . والظاهر الّذي يقوى في نفسي أنّه يحلف على نفي ما ادّعاه الآخر ، لكنّهم قالوا : إنّه يحلف على صدق شهوده وأنّ الحقّ له « 2 » . ولعلّه محمول على ما ذكرنا . وليعلم أيضا : أنّ هذا الحكم فيما إذا شهدتا بالملك المطلق أو بالسبب ، ولو شهدت إحداهما بالسبب رجّحت . وليس هذا ما سيحكيه المصنّف عن الشيخ . وهذا أيضا معلوم من كلامهم ، وقد تقدّم ما يدلّ عليه ويأتي أيضا .هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 187 .
( 2 ) كما في كشف اللثام : ج 10 ص 190 .