تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
ولو قال : هي لأحدكما لا أعرفه عينا أو لا أعرف صاحبها أهو أحدكما أو غيركما ، أو قال : أودعنيها أحدهما أو رجل لا أعرفه عينا فادّعيا عليه العلم حلف لكلّ منهما على نفي العلم ، وإن صدّقاه فلا يمين عليه . ولو صدقه أحدهما حلف للآخر . وإن أقرّ بها لأحدهما أو لغيرهما صار المقرّ له صاحب اليد ، فإن قال غير من أقرّ له : احلف لي على أنّها ليست ملكي أو لست المودع لك حلف ،
شرح
سبق إنكار صار المقرّ له صاحب اليد ) هذا ظاهر في التكرار ، لأنّه قال أوّلا : ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدّقه بعد اليمين منهما . وقد يدفع ذلك بأنّ ما تقدّم إنّما كان فيه أنّ العين لمن يصدّقه ولم يصرّح فيه أنّ المصدّق يصير صاحب يد فتأمّل فيه . وقد يقال : إنّ ما سلف بناه على أنّ اليد لم تكن فيه يد ملكيّة كأن تكون يد عارية أو إجارة . وبالجملة اليد هناك يد ثالث لا يدّعي العين ، وأمّا هذا فقد فرض فيه أنّ اليد يد ملك ظاهرا ولذا عبّر بالإقرار والإنكار ، فتأمّل . ولم يذكر المصنّف هنا أنّ عليهما اليمين للآخر على الثالث لدفع الغرم وعلى المقرّ له لإنكاره .

[ إن ادّعيا على صاحب اليد العلم . . . ]

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فادّعيا عليه العلم حلف لكلّ منهما على نفي العلم ) لأنّه لو أقرّ بها لأحدهما كانت له ، فإذا ادّعي عليه العلم سمعت الدعوى ويحلف على نفيه . فإن حلف هل يكفيه يمين واحدة أو لابدّ من التعدّد ؟ الأوّل خيرة « الخلاف « 1 » والتذكرة « 2 » » ووديعة هذا الكتاب لكنّه احتمل التعدد « 3 » . والوجه فيه : إنّ إحدى الدعويين كاذبة قطعا ، لاستحالة كون العين ملكا
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 178 المسألة 14 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 16 ص 223 . ( 3 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 190 .