تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
ولو أقام الداخل بيّنة لم تسقط عنه اليمين .
شرح
باليمين له وهو كثرة الشهود أو القرعة ، وليس هنا حالة توجب اليمين على كلّ واحد منهما . وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير إطراح شيء منها وتسلم بأجمعها . وأنت إذا فكرّت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إن شاء اللّه تعالى « 1 » . لقد تفكرّت فيها غير مرّة فوجدت خبر أبي بصير صريحا في كون أحدهما داخلا والآخر خارجا فكيف يمكن حمله على ما إذا كانا خارجين ؟ إلّا أن يستدلّ بما نقل فيه من قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام بحمله على الخارجين كما سيأتي . وأمّا خبر إسحاق فظاهره أنّه كان بأيديهما وأقاما جميعا البيّنة ، والحلف مخالف للمشهور ولم يتعرّض له ، ويمكن حمله على عدم البيّنة ، لكنّ العبارة صريحة في البيّنة . ويأتي الكلام فيه مستوفى ، ثمّ إنّ قوله : « كانت البيّنة مع اليد المتصرّفة أولى كما يدلّ عليه خبر غياث » ينافيه خبر منصور . وترجيح الأعدل على الأكثر عددا يأتي بيان الوجه فيه ، فمناقشة الأردبيلي لا وجه لها . ثمّ إنّ بعض الأخبار بقي خاليا عن الحمل . وقد ترك بعض الاحتمالات وهو ما إذا كان لكلّ واحد منهما يدّ متصرّفة كما في خبر إسحاق . ولعلّه جعله مثل ما إذا لم يكن لأحدهما يد متصرّفة ، فتأمّل جيّدا . هذا ، وتمام الكلام في المسألة يأتي - إن شاء اللّه تعالى - في تعارض البيّنات في آخر القضاء .

[ لا يسقط اليمين عن الداخل بإقامته البيّنة ]

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أقام الداخل بيّنة لم تسقط عنه اليمين ) هذا إذا لم يقم الخارج بيّنة . والوجه في ذلك : أنّ شأنه اليمين دون البيّنة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 90 ج 6 ص 237 ذيل ح 14 ، الاستبصار : ج 3 ص 42 ذيل ح 142 .