تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
شرح
منهما بيّنة مطلقة فيحكم بها لليد الخارجة ، أو مقيّدة بالتاريخ فيحكم للسابق ، أو أحدهما مقيّدة بالتاريخ والأخرى مطلقة فالحكم للمقيّدة ، أو كانتا مقيّدتين بالإضافة إلى ابتياع أو هبة أو معاوضة من واحد فيحكم لصاحب اليد ، وإن كان من شخصين فإن كان الملك وقت الانتقال لمن انتقل منه إلى صاحب اليد حكم له ، وإن كان لمن انتقل منه إلى اليد الخارجة كان له « 1 » . هذا ، والروايات مختلفة في الظاهر كأقوال الفقهاء . وقال الشيخ في « كتابي الأخبار » : الّذي أعتمده في الجمع بين هذه الأخبار هو أن البيّنتين إذا تقابلتا فلا يخلو إمّا أن يكون مع أحدهما يد متصرّفة أو لم يكن ، فإن لم تكن مع واحدة منهما يد متصرّفة وكانتا جميعا خارجتين فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهودا وتبطل الأخرى ، وإن تساويتا في العدالة حلف أكثرهما شهودا . وهو الّذي تضمّنه خبر أبي بصير المتقدّم ذكره . وما رواه السكوني من أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قسمها على عدد الشهود ، فإنّما يكون ذلك على جهة المصلحة والوساطة بينهما دون مرّ الحكم ، وإن تساوى عدد الشهود اقرع بينهم فمن خرج اسمه حلف بأنّ الحقّ حقّه ، وإن كان مع إحدى البيّنتين يد متصرّفة فإن كانت البيّنة إنّما تشهد له بالملك فقط دون سببه انتزع من يده وأعطي اليد الخارجة ، وإن كانت بيّنة بسبب الملك إمّا بأن يكون بشرائه أو نتاج الدابّة إن كانت دابّة أو غير ذلك وكانت البيّنة الأخرى مثلها كانت البيّنة الّتي مع اليد المتصرّفة أولى . فأمّا خبر إسحاق بن عمّار خاصّة بأنّه إذا تقابلت البيّنتان حلف كلّ واحد منهما فمن حلف كان الحقّ له ، وإن حلفا كان الحقّ بينهما نصفين ، فمحمول على أنّه إذا اصطلحا على ذلك ، لأنّا قد بيّنا ما يقضي الترجيح لأحد الخصمين مع تساوي بيّنتهما
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 219 .