شرح
[ سائر الأقوال في تقديم إحدى البيّنتين ]
« الدروس « 1 » » أنّ الترجيح بكثرة العدد والعدالة ، وإلّا فالخارج مذهب أكثر القدماء ، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك . القول الثاني : ما نسب إلى الشيخ في دعاوي الخلاف من تقديم بيّنة الداخل إلّا أن تشهد بيّنة بمطلق الملك وبيّنة الخارج بالسبب وأنّه استدلّ على ذلك بخبر غياث وجابر ، وقد مرّ « 2 » التحقيق . القول الثالث : مذهب أبي الصلاح « 3 » وهو ترجيح الخارج إن شهدت بيّنة الداخل باليد وإن شهدتا بالملك تقدّم بيّنة الداخل . القول الرابع : ما ذهب إليه أبو علي « 4 » حيث رجّح اليد مع تساوي البينتين وحكم بإحلافهما ، فإن حلفا جميعا أو أبيا أو حلف الّذي في يده كان محكوما بها للّذي في يده وإن حلف حكم بها للحالف . قال : ولو اختلف أعداد الشهود وكان الّذي هي في يده أكثر شهودا كان أولى باليمين إن بذلها فإن حلف حكم له بها . ولو كان الأكثر شهودا الّذي ليست في يده فحلف وأبى الّذي هي في يده أن يحلف أخرجت ممّن كانت في يده وسلّمت للحالف مع شهوده الأكثرين ، انتهى . ولعلّه أراد الجمع بين نصوص تقديم الداخل وما أطلق من النصوص بتقديم الأرجح من البيّنتين . القول الخامس : ما ذهب إليه الشيخ في « كتابي الحديث » وظاهر « النهاية » حيث قدّم الداخل إذا شهدتا بالسبب كما عرفت . القول السادس : ما ذهب إليه ابن حمزة ، حيث قال : وإن كانت في يد أحدهما فإن تكرّر ملكها كالأواني من الذهب والفضّة وشبههما وكان لكلّ واحد منهما بيّنة على سواء فهي لصاحب اليد ، وإن كانت ممّا لا يتكرّر فإمّا أن يكون لكلّ واحدهامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 101 .
( 2 ) تقدّم النقل عنه والتحقيق فيه في ص 575 - 573 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 439 - 440 .
( 4 ) نقله عنه العلّامة في المختلف : ج 8 ص 371 .