تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
ولو كذّبهما معا اقرّت في يده بعد أن يحلف لهما . ولو صدّقهما كانت بينهما بالسويّة وأحلف لهما وأحلف كلّ لصاحبه . ولو قال : ليست لي أو لا أعرف صاحبها أو هي لأحدكما ولا أعرف عينه أقرع بينهما ، لتساويهما في الدعوى وعدم البيّنة .
شرح
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أكذبهما معا اقرّت في يده بعد أن يحلف لهما ) إن ادّعيا عليه العلم ، ولا يجب عليه نسبة التملّك إلى نفسه أو إلى غيره كما في « التحرير « 1 » » وإنّما يحلف لهما لأنّهما مدعيان عليه ، فإن نكل فكما إذا كانت لا يد لأحد عليها ، فإن حلفا اقتسماها ، وكذا إذا نكلا ، وإن حلف أحدهما خاصّة كان له . قوله : ( ولو صدّقهما كانت بينهما بالسويّة واحلف لهما واحلف كلّ لصاحبه ) الظاهر عدم تفاوت الحال في التصديق بين أن يقول الكلّ لكلّ منهما وبين أن يقول لكلّ واحد نصفها ، فتأمّل . ولو قال : « لو صدّقهما فهي لهما بعد حلفهما أو نكولهما ، ولهما أو لأحدهما إحلافه إن ادّعيا أو أحدهما علمه » لكان أخصر وأشمل . وليعلم : أنّه إذا نكل المصدّق حلف المدّعي وغرم له النصف ، وإن نكل أحد المدّعيين كان الكلّ للآخر وغرم الثالث النصف إن كان سلّمه إلى الناكل الّذي ادّعى عليه الحالف العلم فأراد تحليفه فنكل . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو قال : ليست لي أو لا أعرف صاحبها أو هي لأحدكما ولا أعرف عينه اقرع بينهما ) هذا إنّما يتمّ في
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 184 .