تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
ولو أقام الخارج انتزعها . ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدّقه بعد اليمين منهما .
شرح
ولأنّ البيّنة لا تدفع الانتقال . قال في « التحرير « 1 » » : ولو كان له خصم لا بيّنة له فأراد إقامة البيّنة لدفع اليمين عنه فيه احتمال أنّها لا تسمع ، إذ الأصل في جانبه اليمين وإنّما يعدل إلى البيّنة حيث لا يكفيه اليمين ، والوجه عندي السماع كما تسمع بيّنة المودع وإن قدر على اليمين ، انتهى . وقال المصنّف في البحث الرابع في أسباب الترجيح « 2 » : إنّه لذي اليد إقامة البيّنة لإسقاط اليمين . وسيأتي تمام الكلام في محلّه . قوله : ( ولو أقام الخارج بيّنة انتزعها ) أي لو أقام الخارج خاصّة البيّنة انتزعها ، لأنّه ليس للداخل الامتناع بحلف أو إحلاف .

[ لو كانت العين في يد ثالث حكم لمن يصدّقه ]

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدّقه بعد اليمين منهما ) لو قال : « بعد يمينهما » لكان أخصر . ومراده بعد اليمين من الثالث ومن صدّقه . وهذا الحكم ذكروه من دون خلاف فيه ، لأنّ التصديق بمنزلة اليد ، إلّا ما سيأتي من احتمال العدم ، لأنّ المصدّق له هو المتصرّف وذو اليد والمنكر ، والآخر هو الخارج والمدّعي ، فهو مثل ما إذا كان بيد أحدهما خاصّة فالقول قوله مع يمينه كما في غيره ، وللرجحان الظاهر وصدق المتصرّف . والمصدّق يحلف للآخر إن ادّعى علمه بملكه لفائدة دفع الغرم عن نفسه ، لأنّه إن امتنع حلف الآخر وأغرم ، لا لفائدة القضاء بالعين ، لكنّه إذا سلّمه أحدهما ثمّ أقرّ به لآخر غرمه له للإتلاف . والظاهر أنّه ليس في ذلك خلاف .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 190 . ( 2 ) قواعد الأحكام : ج 3 ص 489 .