شرح
ورواية جابر « 1 » العاميّة : أنّ رجلين اختصما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في دابّة أو بعير فأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّه أنتجها فقضى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للّذي في يده .
والخبر الأوّل لم يذكروه في الاستدلال . وظنّ الشهيدان وغيرهما كالآبي ونحوه أنّ الشيخ استدلّ بالخبرين الأخيرين في الخلاف على التقديم مع الشهادة بالملك المطلق ، فقال الشهيدان : إنّهما أخصّ من المدّعى . وقد علمت الحال في عبارة الخلاف .
والقول الأوّل أقوى ، لأنّ خبر إسحاق قاصر الدلالة ورواية جابر عاميّة ، وموثّقة غياث لا بأس بها ، إلّا أنّها لا تقاوم الإجماعات المنقولة ، وخبر منصور المؤيّد بالشهرة فضلا عن الإجماع المنقول مضافا إلى أنّه معلّل مرّتين والمعلّل مقدّم على غيره ، وفيها إشارة إلى الخبر المستفيض إلى غير ذلك . وليس لك أن تقول : إنّ الخبر المستفيض إنّما دلّ على أنّ المدّعى عليه لا يحتاج إلى بيّنة لا أنّ بيّنته لا تسمع مع بيّنة المدّعي ، لأنّ ذلك خلاف ظاهر خبر منصور ، على أنّه في « كشف الرموز « 2 » » قال : إنّ خبر غياث قضيّة في عين .
[ ترجيح الخارج مطلقا ]
الفرقة الثالثة : ترجيح الخارج مطلقا سواء شهدتا بالملك المطلق أو المقيّد - أعني السبب - أو تفرّقتا بأن شهدت إحداهما بالمطلق والأخرى بالمقيّد . وهو مذهب العجلي « 3 » والشيخ في كتاب البيوع « 4 » وأبي المكارم « 5 » وأبي يعلى « 6 » كما يظهر من إطلاقهم واستدلالهم . ونقله في « غاية المراد « 7 » » عن الكيدري ، قال : وهو ظاهر الصدوقين حيث أطلقا وابن حمزة وإن كان الصدوق قال بترجيح أعدل البيّنتين ومع التساوي يقدّم الخارج . واستدلّ لهم بالخبر المشهور وخبر منصور .هامش
( 1 ) راجع السنن الكبرى : ج 10 ص 256 .
( 2 ) كشف الرموز : ج 2 ص 511 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 168 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 130 المسألة 217 .
( 5 ) غنية النزوع : ص 443 .
( 6 ) المراسم : ص 234 .
( 7 ) غاية المراد : ج 4 ص 71 .