شرح
والإصباح « 1 » والمراسم « 2 » » وهو مذهب اليوسفي « 3 » والمصنّف وولده « 4 » والصيمري « 5 » والمقداد « 6 » وغيرهم ، بل كلّ من قال بتقديم بيّنة الخارج مطلقا موافق كالكيدري وغيره . ودليله ما تقدّم من الإجماعات والأخبار ولا سيّما خبر منصور « 7 » الصريح فيما نحن فيه .
وقدّم الداخل هنا الشيخ في « كتابي الحديث « 8 » وهو ظاهر « النهاية « 9 » » لأنّه أطلق فيها تقديم الداخل إذا شهدت بيّنته بالسبب .
ومستنده مع التأييد باليد ما في خبر إسحاق بن عمّار « 10 » عن الصادق عليه السّلام أنّه قيل له : فإن كانت في يد واحد منهما وأقاما جميعا البيّنة ، فقال : أقضي بها للحالف الّذي في يده .
ولفظ السؤال وإن عمّ الإطلاق والتسبيب إلّا أنّ أوّل الخبر : إنّ رجلين اختصما في دابّة وأقام كلّ منهما بيّنة أنّها نتجت عنده ، فربّما يقال باختصاص هذا السؤال أيضا باشتمال البيّنتين على ذكر السبب ، فتأمّل .
وقول الصادق عليه السّلام في خبر غياث بن إبراهيم « 11 » : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها فقضى بها للّذي هي في يده وقال : لو لم يكن في يده لجعلتها بينهما نصفين .
هامش
( 1 ) إصباح الشيعة : ص 531 .
( 2 ) المراسم : ص 234 .
( 3 ) كشف الرموز : ج 2 ص 510 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 406 .
( 5 ) غاية المرام : ج 4 ص 259 .
( 6 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 281 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 186 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 14 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ب 90 ج 6 ص 237 ذيل ح 14 ، والاستبصار : ج 3 ص 42 ذيل ح 142 .
( 9 ) النهاية : ص 344 .
( 10 و 11 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 182 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 2 و 3 .