شرح
[ أدلّة تقديم بيّنة الخارج إذا شهدتا بالملك ]
والمسالك « 1 » والكفاية « 2 » » وغيرها . لنا على المختار الإجماعات المنقولة في « الخلاف « 3 » والغنية « 4 » والسرائر « 5 » » وظاهر « المبسوط « 6 » » وما رواه الشيخ في « الخلاف والمبسوط » حيث نسب ذلك إلى أخبار الأصحاب وإن لم يذكر المتن ، وما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في البيّنتين تختلفان في الشيء الواحد يدّعيه الرجلان : أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بيّنة كلّ واحد منهما وليس في أيديهما ، فأمّا إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان ، وإن كان في يد أحدهما فالبيّنة فيه على المدّعي واليمين على المدّعى عليه « 7 » وللاتّفاق على أنّ البيّنة على المدّعي وتواتر النصوص به دون المنكر ، والخارج هو المدّعي بجميع التفاسير والداخل منكر كذلك . ويشير إلى ذلك صحيح أبي بصير حيث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي القوم فيدّعي دارا في أيديهم ويقيم البيّنة ويقيم الّذي في يديه الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه لا يدري كيف كان أمرها ؟ فقال : أكثرهم بيّنة تستحلف وتدفع إليه . . . إلى أن قال : فسألته حينئذ فقلت أرأيت إن كان الّذي ادّعى الدار قال : إنّ أبا هذا الّذي هو فيها أخذها بغير ثمن ولم يقم الّذي هو فيها بيّنة إلّا أنّه ورثها عن أبيه ؟ قال : إذا كان أمرها هكذا فهي للّذي ادّعاها وأقام البيّنة عليها « 8 » . وهذا الأخير محلّ التأييد ، فتأمّل . ويأتي الكلام في صدرها . ويدلّ عليه أيضا ما رواه الصفّار عن إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن حفصهامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 4 ص 82 .
( 2 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 728 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 331 المسألة 2 .
( 4 ) غنية النزوع : ص 444 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 169 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 258 .
( 7 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 522 ح 1863 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 181 ب 12 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 1 .