تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
ولو أخذ أحد الشريكين بيتا في دار والآخر غيره وبيت الأوّل يجري ماؤه في حصّة الثاني لم يكن للثاني منعه من الجريان عليه إلّا أن يشترط ردّ الماء عنه ، فإن أطلق ابقي على حاله . ولو وقع الطريق لأحدهما وكان لحصة الآخر منفذ إلى الدرب صحّت القسمة وإلّا بطلت ،
شرح
ليس جزءا من المقسوم ، فيتصوّر ذلك بأن يقول اعطوه مائة دينار ولم يعيّن المال . والحاصل أنّه أوصى بمال في مبهم فإنّه يكون كالدين ، وقد تقدّم الكلام فيه . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( لم يكن للثاني منعه من الجريان عليه ) وكذا الحال في الطريق كما يأتي عملا بمقتضى التعديل ، لأنّه إنّما يتحقّق بأن يكون لكلّ منهما حصّة بجميع حقوقها فكان كما لو اشتراها بحقوقها ومن حقّها جريان مائها وسلوك طريق ما كان يجري إليه وفيه معتادا له ، إلّا أن يشترط حين القسمة ردّ الماء عنه أو قطع السلوك ، كما يأتي . قوله : ( فإن أطلق ابقي على حاله ) لأنّ الإطلاق ينصرف إلى ما كان عليه كما في « الدروس « 1 » » ويبقى وجوبا . وربّما احتمل العدم ، لأنّ الظاهر من القسمة التمييز بالكلّيّة . وهذا يغني عنه قوله : « لم يكن للثاني منعه » لأنّ ظاهره أنّهما اقتسما الدار وأطلقا . فلو قال بعد قوله : « وبيت الأوّل يجري ماؤه في حصة الثاني » : فإن كان بينهما شرط أنّه يردّ الماء فله المنع وإلّا ابقي على حاله ، كان أولى . قوله : ( وإلّا بطلت ) لانتفاء التعديل . والّذي يظهر لي أنّه إذا علم أنّه
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 119 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 552 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي