ولو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة ، لانتفاء التعديل الّذي هو شرط وصحّتها ، فيتخيّر الشريك بين أخذ الأرش والفسخ .
شرح
[ لو ظهر عيب في نصيب أحد الشريكين . . . ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة ) كما اختاره في « الإيضاح « 1 » » وظاهر « الكنز « 2 » » لما ذكره المصنّف من انتفاء التعديل الّذي هو شرط صحّتها . والظاهر أنّ التعديل أعمّ فيشمل قسمة التعديل والتقويم وقسمة الإفراز ، لإمكان ظهور العيب في المقسوم قسمة إفراز كالحبوب والأدهان ونحوها . واعترضه الفاضل العميدي بأنّ التعديل إن كان شرطا في الواقع منعناه ، وإن كان في الظاهر فقد حصل ولأنّ الأصل صحّة القسمة . فأجابه خاله في « الإيضاح » بأنّه لو لم يكن التعديل في نفس الأمر شرطا في اللزوم لما جاز الفسخ بظهور العيب ، وأصالة صحّة القسمة ظهر بطلانها ، لانتفاء الشرط . واحتمل المصنّف صحّتها فيتخيّر الشريك بين أخذ الأرش والفسخ . وهو خيرة « التحرير « 3 » والتلخيص « 4 » » على ما نقل عنه ، لما ذكرناه من الأصل واحتمال أن الشرط هو التعديل ظاهرا حين القسمة . وفهم الفاضل العميدي أنّ ذلك على سبيل الإجبار فاعترضه بأنّ إجبار الشريك على دفع الأرش على خلاف الأصل ، فأجابه خاله في « الإيضاح » بأنّ مراد المصنّف ثبوت الأرش بالتراضي ، قال : فمتوهّم غيره غالط . قلت : ظاهره أنّ ذلك باختيار صاحب الصحيح وهو مشكل ، إذ الظاهر منهامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 378 .
( 2 ) كنز الفوائد : ج 3 ص 517 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 227 .
( 4 ) تلخيص المرام : ص 304 .