إلّا أن يجعل عليه مجازا في حصّته أو يشترط سقوط المجاز .
شرح
لا طريق له ورضي به لم تبطل القسمة ، وكان المصنّف لحظ ذلك في قوله : « أو يشترط سقوط المجاز » فتأمّل .
[ لو وقع الطريق لأحدهما . . . ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( أو يشترط سقوط المجاز ) يريد أنّه إذا اشترط أحدهما على الآخر أن لا يكون له طريق ورضي به جاز كما صرّح في « الدروس « 1 » » . قلت : بل لم يشترط وعلم الآخر أنّه إن أخذها كان عادم المجاز جاز ، كما مرّ . وقال القاضي « 2 » : إذا اقتسم قوم دارا أو أرضا وشرطوا أن لا يكون لواحد منهم طريق إلى ذلك كان الشرط باطلا . قلت : لا أرى له مستندا إلّا ما يحصل عليه من الضرر . وفيه : أنّه إذا رضي به جاز ولا سيّما إذا كانت حصّته متّسعة قابلة للبنيان أو كثيرة البيوت بحيث تعادل ذات الطريق فإنّه يمكنه أن يشتري له طريقا . ولعلّه بناه على قوله : إنّه إذا كانت له دار وأراد تحويل بابها عن المكان الّذي هو فيه أو أراد فتح باب آخر مع بابها ، فإن كان في أزقّة غير نافذة لم يكن له فتح باب منها ولا تحويل بابها إلّا بعد أن يرضى أهل تلك الأزقة « 3 » انتهى . وفيه - على تقدير التسليم - أنّ ذلك لا يمنع من اشتراط عدم المجاز ، لأنّه قد يرضى أهل تلك الأزقّة أو يشتري منهم أو ينبغي أن لا يمنع من ذلك إن كان في زقاق نافذ . ثمّ إنّا لا نسلّم المنع مطلقا فيما ذكر بل نقول : إنّ له فتح باب متقدّم إلى رأسهامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 119 .
( 2 و 3 ) المهذّب : ج 2 ص 573 و 575 .