تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
ولو ظهرت وصيّته بجزء من المقسوم فكالمستحقّ ، ولو كانت بمال فكالدين .
شرح
أن يكونا علما بالاستحقاق أو جهلا أو افترقا كما هو ظاهر « الدروس « 1 » » لأنّه أطلق كما أطلق المصنّف ، لأنّ القسمة عندنا ليست بيعا حتّى يظنّ فيما إذا كان الغارس جاهلا بالاستحقاق أنّ شريكه غرّه فيرجع عليه ، وإنّما أفرز حقّه من حقّه فلم يضمن له ما غرم فيه ، لأنّه كما عرفت لم ينتقل إليه من جهته ببيع . هذا ما فهمته في توجيه هذا الحكم ، ولعلّ له وجها آخر أو بناه على غير هذا الوجه ، فليتأمّل جيّدا . ويبقى لنا تأمّل فيما إذا كانت قسمة تراض ودفع الغارس إلى شريكه عوضا عمّا وصل إليه ممّا هو مستحقّ مع علمه . وظاهر تقييد عدم الضمان في كلام المصنّف بالبناء والغرس أنّه يرجع بالعوض ولو أتلفه ، وهو كذلك مع الجهل لأنّها تبطل القسمة ، وأمّا مع العلم فمحلّ تأمّل . ومثله ما لو كان البناء سابقا فدفع عنه عوضا ثمّ أخذه مالكه ، فإنّ له الرجوع بالعوض مع الجهل قطعا ، وأمّا مع العلم فلا يخلو من تأمّل ، لأنّه سلّطه على إتلافه فيكون بمنزلة الإباحة .

[ لو ظهرت بعد قسمة التركة الوصيّة بجزء من المقسوم ]

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو ظهرت وصيّته بجزء من المقسوم فكالمستحقّ ) يريد أنّه لو ظهرت بعد قسمة التركة كلّا أو بعضا وصيّته بجزء ممّا قسم فالشأن فيه كالشأن في المستحقّ من أنّه إن كان في نصيبهما بالسويّة لم تبطل . . . إلى آخر ما تقدّم . قوله : ( ولو كانت بمال فكالدين ) لابدّ أن يكون هذا لمال الّذي كالدين
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 119 .