هذا في قسمة الإجبار ، أمّا قسمة التراضي فالأقرب أنّه كذلك .
شرح
فوائده ، لكنّه استند إلى أنّها قسمة واحدة فلا تبعّض ، ومن قال إنّ ذلك حكم على حدة وافق « التحرير » .
هذا ، وليعلم أنّه لا يشترط في البيّنة حضورها عند القسمة والمسح والذرع ، بل يصحّ أن يحضر حين الدعوى قاسمين حاذقين لينظرا ويمسحا ويعرفا الحال ويشهدا . ولا مانع من أن يكون القاسم الأوّل أحدهما إن لم يكن هناك تهمة ، كما مرّ .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( هذا في قسمة الإجبار ، وأمّا قسمة التراضي فالأقرب أنّه كذلك ) هذا يحتمل ثلاثة وجوه متلازمة .
الأوّل : أن يكون إشارة إلى جميع ما ذكر من نقض القسمة وسماع الدعوى على الغريم .
الثاني : أن يكون إشارة إلى النقض مع قيام البيّنة ، ومعناه أنّهما وإن تراضيا في قسمة التراضي على ذلك القدر فلا مانع من النقض كما قد يظنّ من بعض العامّة « 1 » ، لأنّهما إنّما تراضيا على تقدير عدم الغلط .
الثالث : إشارة إلى سماع الدعوى على الشريك ويكون النظر مسدّدا ( ممدّدا ظ ) إلى الشيخ ، لأنّه منع من سماع دعواه فيها مطلقا ، قال : لم يخل من أحد أمرين :
إمّا أن يقتسما بأنفسهما ، أو يقسم بينهما قاسم الحاكم ، فإن اقتسما بأنفسهما لا يلتفت إلى قول المدّعي ، لأنّه إن كان مبطلا سقط قوله ، وإن كان محقّا فقد رضي بترك هذه الفضيلة فلا معنى لرجوعه فيها ، وإن كان القاسم بينهما قاسم الحاكم ، فمن قال : يلزم بالقرعة قال الحكم فيها كقسمة الإجبار وقد مضى يعني لم تقبل
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة : ج 11 ص 512 .