بل إن أقام بيّنة نقضت القسمة ، وإن فقدها كان له إحلاف شريكه ، فإن حلف برئ ، وإن نكل أحلف هو ونقضت .
شرح
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( بل إن أقام بيّنة نقضت القسمة . . .
إلخ ) يريد أنّه إذا أقامها على قاسم الحاكم كأن يقول أوّلا : عندي بيّنة على أنّ القاسم غلط ، سمعت ونقضت ، كما لو قال بادئ بدء : عندي بيّنة على ظلم القاضي أو سهوه أو كذب الشهود . أمّا لو قال : إنّ القاسم غلط أو القاضي ظلم أو سها من غير أن يذكر البيّنة فإنّها لا تسمع ، لأنّه قد لا يكون عنده بيّنة فلا تتوجّه اليمين على القاسم المنصوب أو القاضي ، فلا تكون محرّرة ، لأنّه لو أجابه بقوله : ما غلطت ولا ظلمت ، سمع من غير يمين .
وإذا سمعت البيّنة على القاسم فبالأولى أن تسمع على الشريك ، بل تسمع عليه وإن لم يذكر البيّنة ، لأنّه له إحلافه إن ادّعى علمه أو مطلقا كما هو ظاهر المصنّف حيث قال : « كان له إحلاف شريكه » من دون تقييد بدعوى العلم كما في « التحرير « 1 » والإرشاد « 2 » والإيضاح « 3 » وكنز الفوائد « 4 » » للعميدي و « الدروس « 5 » واللمعة « 6 » والمسالك « 7 » والمجمع « 8 » » . وقال في « الشرائع « 9 » » : كان له إن ادّعى على شريكه العلم بالغلط ، ولم أجد أحدا وافقه على ذلك إلّا ما لعلّه يفهم من عبارة « المبسوط « 10 » والمجمع « 11 » » فقوله في « الكفاية « 12 » » : ولو ادّعى عليه العلم مكّن منه على الأشهر ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 226 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 377 .
( 4 ) كنز الفوائد : ج 3 ص 516 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 119 .
( 6 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 99 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 55 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 223 .
( 9 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 105 .
( 10 ) المبسوط : ج 8 ص 141 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 223 .
( 12 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 719 .