وإن كان في نصيبهما بالسويّة لم ينقض واخرج من النصيبين سواء اتّحدت جهته أو تعدّدت ما لم يحدث نقص في حصّة أحدهما بأخذه ويظهر تفاوت ، فإنّ القسمة حينئذ تبطل ، مثل أن يسدّ طريقة أو مجرى مائه أو ضوئه . وإن كان غير معيّن بل مشاعا بينهما فالأقرب البطلان ، وقيل : بالصحّة .
شرح
قوله : ( سواء اتّحدت جهته أو تعدّدت ) أي جهة الاستحقاق ، وتعدّدها إما بتعدّد المستحقّ أو السبب أو كان سبب الامتزاج بالنصيبين بالغصب في بعض والاستعارة في الآخر .
قوله : ( وإن كان غير معيّن بل مشاعا فالأقرب البطلان ) كما في « الشرائع « 1 » والتحرير « 2 » والإرشاد « 3 » والإيضاح « 4 » والمختلف « 5 » والدروس « 6 » واللمعة « 7 » والروضة « 8 » والمسالك « 9 » والمجمع « 10 » وغاية المرام « 11 » » وهو أحد قولي الشيخ في « المبسوط « 12 » » ونقله عن قوم ، قال : لأنّ القسمة تمييز حقّ كلّ واحد منهما عن صاحبه ، وقد بان أنّه على الإشاعة . ثمّ قال : والعلّة الجيّدة في ذلك أنّهما اقتسماها نصفين وثلثها لغائب ، ومن قسم ما هو شركة بينه وبين غيره بغير حضوره كانت القسمة باطلة ، وتفارق البيع لأنّ لكلّ واحد من الشريكين أن يبيع نصيبه بغير إذن شريكه . وقال الشيخ أيضا في « المبسوط « 13 » » : وإن كان مشاعا بطلت في قدر
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 105 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 227 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 377 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 435 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 119 .
( 7 ) اللمعة الدمشقيّة : ص 99 .
( 8 ) الروضة البهيّة : ج 3 ص 121 .
( 9 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 57 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 224 .
( 11 ) غاية المرام : ج 4 ص 249 .
( 12 و 13 ) المبسوط : ج 8 ص 142 .