شرح
وإلّا ففيه قولان ، لم يصادف محزّه ، وكأنّه لم يلحظ إلّا الشرائع والمسالك . والحقّ أنّ له إحلافه مطلقا عملا بعموم النصّ والفتاوى . والاستناد إلى الأصل كما ذكره في « المسالك » في حجّة المحقّق أضعف شيء .
فقد تحصّل : أنّ الإحلاف في الجملة لا مخالف فيه فيما نجد ، إلّا ما لعلّه يلوح من عبارة أبي علي ، قال كما نقل عنه في « المختلف « 1 » » ولو ادّعى أحد الشركاء غلطا لم تنقض القسمة حتّى يقيم المدّعي البيّنة بالغلط . وهذه العبارة ليست ظاهرة في الخلاف ، لأنّه جرى على الغالب كما يقع مثل ذلك للفقهاء كثيرا ، يقولون : هذا لا يثبت إلّا بشاهدين في مقام يكون من المعلوم أنّهم ممّا يثبتونه بالنكول مع الردّ والحلف ، فعلى هذا لا يجب على الكاتب أن يقول : حتّى يقيم المدّعي البيّنة أو ينكل الشريك ويردّ اليمين على المدّعي فيحلف ، لأنّه ممّن يذهب إلى عدم القضاء بالنكول كما نقلناه عنه في محلّه « 2 » . فنسبة الخلاف إليه كما في « المسالك والكفاية » تبعا لظاهر « الإيضاح » لعلّها لم يصادف محلّها . وممّا يؤيّد ذلك أنّ المصنّف استجوده في « المختلف » في مقام الردّ على الشيخ كما يأتي مع أنّه ممّن يذهب إلى ثبوت النقض بالحلف .
[ فرع ذكره في التحرير ]
وقد ترك المصنّف هنا فرعا ذكره في « التحرير « 3 » » وهو ما إذا كثر الشركاء فحلف بعض ونكل بعض فحلف مدّعي الغلط ، وقد حكم في « التحرير » بنقض القسمة في حقّ الناكلين دون الحالفين واستوجهه في « المسالك « 4 » » ولعلّه مبنيّ على أنّ النكول وحلف المدّعي بمنزلة إقرار الناكل فلا يثبت في حقّ الحالف ، وإن قلنا : إنّ ذلك بمنزلة البيّنة نقضت في حقّ الجميع كما نقل ذلك عن الشهيد في بعضهامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 435 .
( 2 ) تقدّم نقله في ص 218 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 226 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 56 .