تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
فيحتمل أن لا يكون أمين الحاكم فيكون في محلّ التهمة فتتوجّهان عليه . وهذا له وجه كما لو ادّعى على الشاهد أنّه شهد بالزور ، فإنّ المصنّف قوّى في الفصل السادس في الإعداء توجيه اليمين عليه ، لكن هنا يحلف على عدم العلم بالغلط اللّهمّ إلّا أن يكون قاطعا بعدم الغلط فيحلف على البتّ . وإنّما توجّهت عليه ، لأنّه إذا أقرّ نقضت القسمة . وهل تقبل شهادة القاسم إذا كان بغير اجرة ؟ الظاهر القبول لعدم التهمة ، وعدم القبول مع الأجرة لاحتمال التهمة . هذا وقد حكم في « المسالك « 1 » والكفاية « 2 » » أنّها لا تسمع دعواه بمجرّدها سواء كان القاسم منصوبا من الحاكم أو من تراضيا عليه أو أنفسهما . واستندا إلى أنّ الأصل صحّة القسمة إلى أن يثبت المزيل ، ولأنّ منصوب الإمام والقاضي لا تسمع الدعوى عليه في الظلم إلّا أن يقيم بيّنة . وأنت تعلم أنّ الأخبار والقواعد تقضي بالسماع خرج منصوب الحاكم بالإجماع إن كان ( وبقي الباقي خ ) ثمّ القياس على دعوى الظلم على القاضي قياس مع الفارق ، لأنّه ما ادّعى عليه أنّه ظالم وإنّما ادّعى عليه أنّه غالط ، وهذا لا شين فيه على القاسم ، بل لعلّنا نقول : لو ادّعى على القاضي الغلط في الحكم أنها تسمع ، إذ الدليل الدالّ على عدم السماع لعلّه لا يشمل هذه الصورة ، ولهذا قال جماعة بسماع الدعوى عليه بعد العزل « 3 » . وأصل الصحّة لا يمنع سماع الدعوى وإلّا لما سمعت دعوى . فالظاهر أنّهما لو اقتسما بقاسم بأجرة غير منصوب أنّها تسمع الدعوى عليه من دون إشكال . ولعلّنا نقول كذلك في القاسم الغير المنصوب مع عدم الأجرة ، وأمّا قاسم القاضي مطلقا فالظاهر عدم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 55 . ( 2 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 719 . ( 3 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : ج 13 ص 393 ، والفخر في الإيضاح : ج 4 ص 322 ، والفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 83 .