ولو كانت الأرض عشرة أجربة قيمة جريب منها يساوي تسعة ، فإن أمكن قسمة الجميع بينهما بأن يكون لأحدهما نصف الجريب ونصف التسعة وللآخر مثله وجب ، وإن تعذّر جعل الجريب قسما والتسعة قسما وأجبر الممتنع عليها .
شرح
الظاهر بثبوت الشفعة فيهما إذا بيعا مع الأرض كما عرفت ، ومن أنّهما منقولان ولم تثبت فيهما الشفعة إذا بيعا منفردين قولا واحدا على الظاهر ، فكانا كالمتاع والزرع فلا يصحّ قسمتهما مع الأرض بعضا في بعض بالإجبار . والأقوى بحسب القواعد والأصول الثاني ، فليتأمّل .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كانت الأرض عشرة أجربة . . .
إلخ ) بيانه أنّه لو كانت الأرض عشرة أجربة وقيمة جريب واحد منها تساوي قيمة تسعة أجربة ، فإن أمكن قسمة الجميع بينهما على أن يتساويا في الحصّة مساحة وقيمة بأن يكون لأحدهما نصف ذلك الجريب ونصف التسعة الباقية وللآخر مثله بأن يكون الجريب في الوسط بحيث لا يلزم تفريق السهام وجب ، وإن تعذّر التعديل كذلك بأن يكون في الطرف أو ذا بناء أو شجر أو نحو ذلك عدّلت بالقيمة بأن يجعل الجريب قسما والتسعة قسما وأجبر الممتنع عليها ، إذ لا ضرر بتفريق السهام ولا غيره ، ومثلها ما لو كانت الأرض ثلاثين جريبا قيمة عشرة كقيمة عشرين .
وكذا لو كان بينهما أرض قيمتها مائة في أحد نصفيها بئر قيمتها مائة وفي النصف الآخر شجرة قيمتها مائة عدّلت بالقيمة وجعلت البئر مع أحد النصيبين والشجرة مع النصف الآخر . ولو كانوا ثلاثة أخذ أحدهم الأرض والآخر البئر والآخر الشجرة . ولو كانت قيمة الأرض أكثر من مائة بحيث يأخذ بعض الشركاء