تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ولو كان فيها غرس وطلب أحدهما قسمة أحدهما - أعني الأرض أو الشجر خاصّة - لم يجبر الآخر . ولو طلب قسمتهما معا بعضا في بعض أجبر الآخر مع إمكان التعديل لا مع الردّ .
شرح
هذا والعامّة لمّا جعلوا القسمة بيعا شرطوا في جواز قسمتهما معا أن لا يكون قد اشتدّ الحبّ ، لأنّه لا يجوز عندهم بيع المطعوم مع غيره بمطعوم مع غيره وهو الأرض . قوله : ( لم يجبر الآخر ) الوجه في ذلك اتّحاد الشجر مع الأرض ، ولذا ثبتت الشفعة فيه إذا بيع مع الأرض كما نصّ عليه في شفعة « التذكرة « 1 » » وغيرها . قال في « التحرير « 2 » » : وكذا الأرض ذات الشجر إذا اقتسما الشجر دون الأرض أو بالعكس لم تكن قسمة إجبار . ولو اقتسماها بشجرها كانت قسمة إجبار ، لأنّ الشجر يدخل في الأرض فيصير الجميع كالشئ الواحد ، ولهذا وجبت الشفعة فيه إذا بيع مع الأرض . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو طلب قسمتهما معا بعضا في بعض أجبر الآخر مع إمكان التعديل لا مع الردّ ) يريد أنّه لو طلب أحد الشريكين قسمة الأرض والغرس بأن يكون لأحدهما الأرض وللآخر الغرس أجبر الآخر مع التعديل وعدم الضرر . قلت : ومثل الشجر الحيطان . وهذا الحكم مشكل لأنّه قال في « التذكرة « 3 » » : الأعيان الّتي كانت منقولة في الأصل ثمّ أثبتت في الأرض للدوام كالحيطان والأشجار وإن بيعت منفردة لا شفعة فيها على المختار ، لأنّها في حكم المنقولات
هامش
( 1 و 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 12 ص 197 و 196 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 222 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 534 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي