وتصحّ لو كان سنبلا على رأي .
شرح
بقسمته على حدة كما يأتي من المصنّف في الشجر ، فلذا نفى الشيخ الإجبار في الزرع منفردا . وهذا وجه حسن في توجيه كلام الشيخ .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وتصحّ لو كان سنبلا على رأي ) قد علمت أنّه يشير بذلك إلى خلاف الشيخ وأنّ ذلك لم يصادف محلّه على الظاهر .
وترك المصنّف هنا فرعا ذكره في « التحرير والإرشاد » وهو أنّه لو أراد قسمتهما معا بعضا في بعض نصّ في « التحرير « 1 » والإرشاد « 2 » والمجمع « 3 » والدروس « 4 » » على عدم الإجبار ، لأنّ الزرع كالمتاع ليس من أجزاء الأرض ، ولذا لا يثبت فيه الشفعة وإن بيع مع الأرض كما نصّ عليه المصنّف في « التذكرة « 5 » » في كتاب الشفعة واعترف به الشيخ في شفعة « المبسوط « 6 » » .
وقال في « المسالك « 7 » » وصاحب « الكفاية « 8 » » ولو أراد قسمتهما معا فالحكم كما لو أراد قسمة أحدهما عندنا ، والظاهر أنّ مرادهما ليس بعضا في بعض وإلّا فقد علمت أنّ المصنّف والشهيد والأردبيلي يخالفانهما على ذلك ، فإذا حملت على ما عدا القسمة بعضا في بعض كان الشيخ مخالفا كما علمت أيضا ، فلعلّهما لم يعتدّا بخلافه ، إلّا أنّهما يقدحان في الإجماع بالمخالف الواحد . ثمّ إنّ ظاهر عبارتهما أنّ الشيخ أيضا موافق ، لأنّهما ذكرا ذلك بعد نقل الخلاف عن الشيخ في قسمة الزرع وحده ، فكأنّهما لم يلحظا عبارة « المبسوط » بتمامها .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 221 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 220 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 118 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 12 ص 197 .
( 6 ) المبسوط : ج 3 ص 107 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 53 .
( 8 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 718 .