تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
وكانت في الأصل منقولة وستنتهي إليه وإن طال أمدها ، وليس معها ما يجعل تابعة له . يريد أنّ الأرض حينئذ تابعة لا متبوعة ، وحاصله أنّها كمتاع البيت حينئذ . وقال في موضع آخر منها : أمّا إذا بيعت الأشجار ومغارسها لا غير - أي من دون أرض - فوجهان في الشفعة للشافعيّة . وكذا لو باع الجدار مع الاسّ : أحدهما : أنّه تثبت الشفعة ، لأنّها أصل ثابت ، وأشبههما المنع ، لأنّ الأرض تابعة لا متبوعة والمتبوع منقول . وعندنا إن قبل القسمة تثبت الشفعة وإلّا فلا « 1 » . ومعنى قوله هذا إنّ الجدار والأشجار إن قبلا القسمة عن الأرض كأن يكونا حصّة والأرض حصّة أخرى تثبت الشفعة وإلّا فلا . وقد علمت أنّه اختار سابقا عدم ثبوت الشفعة فيهما إذا بيعا منفردين ، فعلم أنّهما غير قابلين للقسمة بعضا في بعض ، فليتأمّل جيّدا فإنّه فرع لم أجد أحدا تعرّض له ولم يتكلّم عليه أحد من الشارحين والمحشّين إلّا أن تقول : لمّا ذكروا أنّه لو طلب أحدهما قسمة أحدهما خاصّة لم يجبر ، أغناهم عن التعرّض لهذا الفرع لأنّه فرع عليه قطعا . وهذا الفرع كثير الوقوع ولا سيّما في بلاد الشامات ، الأرض لشخص والشجر لآخر ، وليس في استمرار ذلك دلالة على الجواز ، لأنّه قد يكون عن تراض والكلام في الإجبار .

[ قسمة الأشجار والحيطان ]

ويرجع حاصل البحث في المسألة إلى أنّ الأشجار والحيطان هل هي كالزرع والدولاب الغراف والناعورة ومتاع الدار الّذي لم تجر العادة بنقله أم لا ؟ احتمالان : من أنّهما إذا بيعا مع الأرض ثبتت الشفعة فيهما تبعا للأرض ، ولا كذلك الزرع والدولاب والناعورة إذا بيعت مع الأرض ، أمّا الزرع فما خالف فيه إلّا الشيخ ، وأمّا الناعورة والدولاب فلم يجزموا فيهما بنفي ولا إثبات بخلاف الأشجار والأبنية فإنّه لم يتردّد في ذلك أحد من أصحابنا بل جزموا جميعا على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 12 ص 199 - 200 .