تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
لم تجز القسمة ، لأنّا إن قلنا : القسمة إفراز حقّ فهو قسمة مجهول أو معدوم فلا تصحّ ، وإن قلنا بيع لم يجبر لمثل هذا ، وإن كان الزرع قد اشتدّ سنبله وقوي حبّه فالحكم فيه كما لو كان بذرا وقد ذكرناه ، وإن كان قصيلا أجبرنا الممتنع عليها ، لأنّ القصيل فيها كالشجر فيها ، ولو كان فيها شجر قسمت بشجرها كذلك هنا « 1 » . ووجه الاضطراب من وجهين : الأوّل : إنّه ذكر البذر أوّلا قسيما للحبّ المستتر وثانيا قاس عليه السنبل ، فلعلّه أراد بالبذر أوّلا ما كان في السنبل وثانيا الحبّ المستتر ، فتأمّل . والوجه الثاني : إنّه أطلق أوّلا كون الزرع كمتاع البيت وذكر ثانيا أنّ القصيل كالشجر ، فتأمّل . والجواب سهل . وعلى كلّ حال فما نقله عنه المصنّف في « المختلف » من أنّه جوّز الإجبار على قسمة القصيل وحده دون السنبل والبذر ، وما نقل عنه المحقّق ، وأشار إليه المصنّف هنا بقوله : « وتصحّ لو كان سنبلا على رأي » من أنّه منع من قسمة السنبل إجبارا دون غيره ، لم يصادف شيء منهما محلّه ، لأنّك قد علمت أنّه إنّما فرق بينه وبين غيره فيما إذا طلب قسمة الأرض والزرع معا حيث قال : وإن طلب قسمتها مع زرعها . . . إلخ . ولعلّهم ظفروا بذلك من مكان آخر . ونسخ « المبسوط » في المقام مختلفة لأن كانت عبارته هذه كما علمت مضطربة في الجملة ، فتأمّل . فإن قلت : ما وجه فرق الشيخ بين القصيل والسنبل الّذي قوي حبّه ؟ قلت : وجه الفرق ظاهر ، لأنّ السنبل كذلك صار بمنزلة المتاع المنفصل الموضوع في البيت فلا يتبع الأرض ولا يجبر على قسمته إلّا كيلا أو وزنا ، والقصيل تابع للأرض كالشجر فيجبر على قسمته بتبعيّته للأرض لا إذا طولب
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 141 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 532 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي