تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
والمسالك « 1 » والكفاية « 2 » » . وخالف الشيخ في « المبسوط « 3 » » قال : لأنّ تعديل الزرع بالسهام لا يمكن . وقال في صلح « المبسوط « 4 » » : قطع نصفه لا يمكن ، فإنّ لكلّ واحد منهما حقّا في كلّ طاقة منه . فكلامه في الموضعين مشعر بعدم صحّة القسمة وعدم إمكان التعديل . قالوا « 5 » : فيه إشكال من حيث إمكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة بأن يكون بذرا مستورا سواء كان سنبلا أم حشيشا أم قصيلا . قلت : في كلام تلميذه ابن البرّاج على ما نقل عنه في « المختلف » ما يشعر بأنّ الشيخ راعى الاحتياط التامّ وجرى في ذلك على الغالب . قال القاضي : إذا كان القصيل بين قوم وأرادوا قسمته لم يصحّ ذلك إلّا ببيعه وقسمة ثمنه بينهم ، أو بأن يقطع من الأرض ويقسمونه كما يقسم مثله أو يكون ممّا يمكن قسمته بالعدل « 6 » . وفي هذا إشعار بأنّ القسمة بالعدل أمر نادر . لكن عبارة الشيخ في المقام لا تخلو من نوع اضطراب ، لأنّه قال فيما نحن فيه : ولو طلب قسمة الزرع وحده لم يجبر الآخر ، لأنّ تعديل الزرع بالسهام لا يمكن . وقال أيضا : فإن كان بينهما أرض فيها زرع فطلب أحدهما القسمة ، فإمّا أن يطلب قسمة الأرض أو الزرع أو قسمتهما معا ، فإن طلب قسمة الأرض دون غيرها أجبرنا الآخر عليها على أيّ صفة كان الزرع حبّا أو قصيلا أو سنبلا قد اشتدّ ، لأنّ الزرع في الأرض كالمتاع في الدار لا يمنع القسمة فالزرع مثله . وأمّا إن طلب قسمتها مع زرعها لم يخل الزرع من ثلاثة أحوال : إمّا أن يكون بذرا أو حبّا مستترا أو قصيلا ، فإن كان حبّا مدفونا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 52 . ( 2 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 718 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 141 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 307 . ( 5 ) كما في شرائع الإسلام : ج 4 ص 105 ، ومسالك الأفهام : ج 14 ص 53 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 434 .