ولو اشترك الزرع والأرض فطلب قسمة الأرض خاصّة أجبر الممتنع ، لأنّ الزرع كالمتاع .
ولو طلب قسمة الزرع أجبر على رأي ، أمّا لو كان بذرا لم يظهر فإنّ قسمته لا تصحّ ،
شرح
مذهب القاضي بطريق أولى بل يجيء ذلك على مذهب الشيخ حيث جعل المدار في الاتّحاد والتعدّد على الشفعة إن قلنا بثبوت الشفعة فيها كما يأتي الكلام في ذلك « 1 » . وهو مذهب جماعة من العامّة . وفرّق بعضهم بين الدكاكين مجتمعة ومتفرّقة فجوّز قسمة المجتمعة دون الأخرى .
حجّة المشهور ما أشار إليه المصنّف من تعدّدها عرفا وحسّا ومن قصد كلّ واحد بالسكنى منفردا ، بخلاف بيوت دار واحدة ، فهو الفارق فكانت كالأقرحة المتعدّدة . ولم يحتجّ في « الإرشاد والمجمع » بشيء ، ولعلّ الحجّة لهما لذلك أنّ البناء تابع للأرض وهي هنا واحدة ، والدكاكين كبيوت الدار ، فتأمّل جيّدا .
[ قسمة الأرض والزرع ]
قوله : ( فطلب قسمة الأرض خاصّة أجبر الممتنع ) لما أشار إليه المصنّف من أنّ الزرع كالمتاع الموضوع فيها فليس جزأ منها ولا تابعا كالنماء والشجر مع فرض انتفاء الردّ والضرر . قوله : ( ولو طلب قسمة الزرع أجبر على رأي ) كما في « الشرائع « 2 » والتحرير « 3 » والمختلف « 4 » والإرشاد « 5 » والإيضاح « 6 » والدروس « 7 »هامش
( 1 ) يأتي في ص 533 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 104 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 221 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 434 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 376 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 118 .