ولو طلب قسمة كلّ واحد على حدته أجبر الآخر . ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار المتسعة .
ولا يقسم الدكاكين المتجاورة بعضا في بعض قسمة إجبار ، لتعدّدها ، ويقصد كلّ واحد بالسكنى منفردا .
شرح
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويقسم القراح الواحد ) قد علمت فيما تقدّم : أنّ الأصل في الملك هو الأرض وهي واحدة والأشجار والأبنية توابع ، فكما تقسم الدار المتسعة وإن اختلفت بيوتها يقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه . ولم أجد في هذا مخالفا أصلا . وقد علمت أنّه يفارق الأقرحة إذا كانت متجاورة ولكلّ قراح طريق ينفرد به لأنّها أملاك متميّزة ، وليس كذلك إذا كان القراح واحدا وله طريق واحد . والحاصل : أنّ المدار على الشفعة ، فكلّ ما بيع بعضه فوجب فيه الشفعة فهو الملك المجتمع ، وكلّما بيع بعضه لم تجب فيه الشفعة لمجاورة كان أملاكا متفرّقة . هذا خلاصة ما اعتمد عليه في « المبسوط « 1 » » فتأمّل .
[ قسمة الدكاكين ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار ) كما في « المبسوط « 2 » والشرائع « 3 » والتحرير « 4 » والدروس « 5 » والمسالك « 6 » والمفاتيح « 7 » » وظاهر « الكفاية « 8 » » وهو المشهور كما في « المسالك والكفاية والمفاتيح » . وخالف في « الإرشاد « 9 » والمجمع « 10 » » فاختار الإجبار . ويجيء ذلك علىهامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 8 ص 144 و 145 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 105 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 222 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 118 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 54 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 87 .
( 8 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 715 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 221 .