تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
وعلى كلّ حال هذا الحكم ممّا لا خلاف فيه إلّا من القاضي كما يأتي سواء تجاورت أم لا أو كان الجنس واحدا مثل أن كان الكلّ نخلا أو الكلّ كرما أو أجناسا مختلفة كما صرّح به الشيخ في « المبسوط « 1 » » لكنّ الشرط في ذلك أن تكون متعدّدة متميّزة ، والمرجع في ذلك إلى العرف أو إلى تعدّد الطرق بأن يكون لكلّ قراح طريق ينفرد به حتى إذا باع سهما من قراح لم تجب الشفعة فيه بالقراح المجاور له ، كذا قال في « المبسوط » وبهذا تفارق القراح الواحد إذا كانت متجاورة ، وكأنّهم لم ينبّهوا على ذلك لوضوحه . وخالف القاضي « 2 » فحكم بالإجبار فيها مع التجاور والتضرّر إذا قسم كلّ على حدته بأن تكون حصّة كلّ منهما في بعضها أو في كلّها ممّا لا يكاد ينتفع به . والجواب ما ذكرناه في المسألة الأولى ، على أنّه يمكن حمل التجاور على ما إذا اتّحد الطريق أو صدق الاتّحاد عرفا وكلامه الآخر ذو وجهين أحدهما صحيح والآخر فاسد فتأمّل جيّدا . وقال الشافعي ومحمّد « 3 » : إن كان الجنس واحدا قسم بعضه في بعض ووافقنا في غير الجنس وقال مالك « 4 » إن كانت متجاورة قسم كالقاضي . ومثل الأقرحة الحبوب كالحنطة والشعير ونحوها . ويأتي الكلام في الدكاكين . وحينئذ فلو طلب أحدهما قسمة كلّ واحد من الأقرحة أو واحد منها على حدته أجبر الآخر لعدم الردّ والضرر كما هو المفروض .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 145 . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 574 . ( 3 ) راجع المجموع : ج 20 ص 174 ، والحاوي الكبير : ج 16 ص 265 . ( 4 ) راجع الحاوي الكبير : ج 16 ص 265 .