ولو كان بينهما خان أو دار متّسعة ولا ضرر في القسمة أجبر الممتنع ، ويفرد بعض المساكن عن بعض وإن تكثّرت . أمّا لو كان داران أو خانان وطلب أحدهما أن يجمع نصيبه في إحدى الدارين أو إحدى الخانين لم يجبر الممتنع
شرح
الأرض فطلب أحدهم قسمة نصفه وبقاء الآخر على الإشاعة كما تقدّمت الإشارة إليه في الفصل الثالث في مبحث قسمة العبيد ، فتذكّر . وكذا يعلم الحال فيما إذا كان بينهما خان أو دار متّسعة ولا ضرر في القسمة ولا ردّ ، فإنّه يجبر الممتنع كما أشار إليه المصنّف ، لما عرفت من أنّ البناء تابع للأرض فالمشترك فيه واحد وإن تكثّرت توابعه فيقسم ويفرز بعض المساكن عن بعض .
[ لو كان بينهما خان أو دار متّسعة . . . ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كان بينهما داران أو خانان فطلب أحدهما أن يجمع نصيبه في إحدى الدارين أو إحدى الخانين لم يجبر الممتنع ) المراد بجمع نصيبه أنّه طلب أن يقسم بعضها في بعض والدار مؤنّث سماعي . ووجه عدم الإجبار أنّه معاوضة ، لتعدّد المشترك . ولا فرق بين أن تكونا متجاورين أم لا . ولا أعلم في ذلك مخالفا سوى القاضي فإنّه حكم كما نقل عنه في « المختلف « 1 » » بالإجبار في الدور إذا اعتدلت في بقاعها وأحوالها ورغبة الناس فيها . وفيه : إنّها أملاك متعدّدة فكان لكلّ ملك حكم بانفراده ، ولا اعتبار بالتساوي في الوصف ، إذ الاختلاف فيه والرغبات قد تختلف فربّما يريد إنسان حصّته في كلّ موضع فإذا انتفى الضرر فيه وجب تسليمها إليه منفردة كما لو لم يكن شريكاهامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 436 .