تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
يتعيّن تراضيهما في قسمة الردّ خاصّة . وقد مضى أنّ الشهيدين في « الروضة واللمعة « 1 » » اتّفقا على أنّهما لو اتّفقا على اختصاص كلّ واحد بسهم لزم من غير قرعة ، ولا فرق بين قسمة الردّ وغيرها . وفي « الكفاية « 2 » » نسب هذا القول إلى اللمعة والقواعد والمسالك أوّلا ثمّ قال في الفصل الثالث : وإذا اتّفقا الشركاء على اختصاص كلّ واحد بسهم صحّ وجاز وكان لازما في غير قسمة الردّ . وهو ظاهر الأكثر وصريح بعضهم ، انتهى . وفيه ما علمت فيما مضى ولكلّ وجه . وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك كلّه . وكثيرا ما يشتبه الحال في تحرير النزاع ونقل الأقوال كما وقع ذلك من بعض الأصحاب ، وكان ذلك من عدم استيفاء النظر مباحث الأصحاب ، وما ذكرناه حصل بعد معاودة النظر في جميع مباحثهم في المقام مرارا متعدّدة . وصاحب « المجمع « 3 » » تأمّل في المقامين . وتنقيح البحث في المسألة أن يقال : إن اتّفقا على أن يكون الردّ من واحد معيّن وأوقعا صيغة معاوضة تقتضي ذلك كالصلح ونحوه فلا كلام . وإن اتّفقا عليه ودفع الرادّ العوض من غير صيغة خاصّة كان الحكم هنا كالمعاطاة لا يلزم إلّا بالتصرّف كما هو الشأن في القسمة مع عدم الردّ الواقعة بدون قاسم الحاكم على المختار كما سلف . وإن اتّفقا على الردّ وعدّلت السهام فإنّه يلزم بنفس القرعة إن كان القارع القاسم منصوب الإمام وإلّا فلابدّ من التراضي بعد القرعة . وظواهر الأصحاب تنزّل على ذلك . والوجه في ذلك ظاهر كما تقدّم .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : ج 3 ص 117 . ( 2 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 713 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 215 .