الرابع : أن يختلف السهام والقيمة فتعدّل السهام بالتقويم وتجعلها على أقلّهم نصيبا ستّة أقسام متساوية القيمة ثمّ تخرج الرقاع على أسماء السهام .
وأمّا قسمة التراضي : وهي الّتي يتضمّن ردّا في مقابلة بناء أو شجر أو بئر فإنّما يصحّ مع رضا الجميع .
شرح
عن نقلها ، إذ مع التراضي لا بأس بالتفريق أيضا ، منها أنّه يبتدأ أوّلا باسم صاحب النصف ، فإن خرج الأوّل باسمه أعطى الأوّل والثاني والثالث ، وإن خرج الثاني فكذلك يعطي معه ما قبله وما بعده . . . إلخ . وهذا إنّما يتمّ مع رضاء الشركاء كما هو ظاهر بل نقول : لو بدأ باسم صاحب السدس حصل عدم التفريق مع التراضي بأن يكون إذا خرج الأوّل أو الثاني باسمه دفع إليه الأوّل ، أو خرج الخامس أو السادس باسمه دفع إليه السادس . فالاقتصار على ما ذكره المصنّف أقلّ كلفة ، وعلى ما ذكره الشيخ أحوط .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فتعدّل السهام بالتقويم وتجعلها على أقلّهم نصيبا ستّة أقسام ) لمّا كان المعتبر إنّما هو القيمة لا المقدار ، فإن اتّفق المقدار موافقا للقيمة قسمت بالأجزاء والمساحة كما تقدّم وإلّا فالتقويم ، فقد يجعل ثلث الأرض بسدس ونصفها بسدس آخر والسدس الآخر يقسم أرباعا فتصير السهام ستّة في المثال المفروض أوّلا متساوية القيمة ، والأمر في إخراجها بالقرعة كما في الثالث من غير فرق ، إلّا أنّ التعديل هنا بالقيمة وهناك بالمساحة المستلزمة للقيمة .