فإذا اتّفقا على الردّ وعدّلت السهام قيل : لا يلزم بنفس القرعة بتضمّنها المعاوضة ولا يعلم كلّ واحد من يحصل له العوض ، فافتقر إلى الرضا بعد القرعة .
شرح
أو الماء أو الارتفاع ونحوه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : و ( قيل : لا تلزم بنفس القرعة ) كما في « المبسوط « 1 » والتحرير « 2 » والإرشاد « 3 » والدروس « 4 » » وهو خيرة « الإيضاح « 5 » » صرّح به استطرادا في مسألة القاسم . وهو الّذي قوّاه في « المسالك « 6 » » قالوا : فلابدّ من تراضيهما بعد القرعة ولابدّ من لفظ « رضيت » وما أدّى معناه بعد القسمة ، لكنّ هؤلاء اختلفوا في موضعين :
الأوّل : فيما إذا اقتسما قسمة لا ردّ فيها بدون قاسم الحاكم مع القرعة ، ففي « المبسوط « 7 » والتحرير « 8 » » أنّه لابدّ من الرضا بعد القرعة كما هنا ، ولم يشترط في « الإرشاد والإيضاح والدروس والمسالك » . واستشكل المصنّف والمحقّق هناك كما يظهر ذلك منهما هنا لمكان نسبته إلى القيل ، فهما إمّا متردّدان أو رادّان ، وقد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلا في الفصل الثاني في القاسم .
الموضع الثاني : إنّ ظاهر « المبسوط والتحرير والإرشاد « 9 » والشرائع « 10 » » والمحقّق والمصنّف أيضا أنّ مورد النزاع فيما نحن فيه مطلق سواء كان القاسم القارع منصوب الإمام أم لا . وفي « الدروس « 11 » » صرّح بكون قسمة المنصوب يلزم بالقرعة مطلقا ، لا فرق في ذلك بين قسمة التراضي وعدمها ، وفي غيره
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 139 .
( 2 و 8 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 223 .
( 3 و 9 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 434 .
( 4 و 11 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 117 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 369 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 50 .
( 7 ) المبسوط : ج 8 ص 142 .
( 10 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 104 .