ولا يصحّ أن يكتب رقاعا بأسماء السهام ويخرجها على أسماء الشركاء .
شرح
ما يراه من أنّ الشيخ في « المبسوط « 1 » » جعله أقوى من الأوّل . ولعلّه وجّه ذلك إلى بعض العامّة الّذي نقل الشيخ ذلك عنه ثمّ قوّاه ، لأنّ من كان سهمه أكثر كان حظّه أوفر وله مزّية على صاحب الأقلّ ، فإذا كتب لصاحب النصف ثلاث رقاع كان خروج رقعته أسرع وأقرب وإذا كتب له واحدة كان خروج رقعته ورقعة صاحب السدس سواء ، فالشيخ - رحمه اللّه تعالى - لحظ جانب الاحتياط ، لأنّ مساواته لصاحب السدس ظلم في الإخراج ، لأنّ الأجزاء وإن كانت متساوية إلّا أنّها لا تخلو في الواقع من تفاوت يسير جدّا ، ولهذا كان تعيين الأوّل للشركاء ، وإن تعاسروا فإلى الحاكم أو القاسم . والحاصل أنّ هناك نوع احتياط في الجملة وأقصى ما فيه الكلفة اليسيرة ، والاحتياط اليسير يرجّح على الكلفة اليسيرة .
وعلى هذا فإذا خرجت رقعة لذي السهمين أو السهام دفعت إليه سهامه ، وإن خرجت له رقعة أخرى ألغيت .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولا يصحّ أن يكتب رقاعا بأسماء السهام ويخرجها على أسماء الشركاء ) يريد أنّه لا يصحّ في هذا القسم أن يكتب رقاعا بأسماء السهام إلّا بتراضيهم . وقال في « الشرائع « 2 » » : ولا يخرج في هذه على السهام بل على الأسماء - كما في أكثر نسخ « الشرائع » - فاعترضه صاحب « المسالك « 3 » » بقوله والمصنّف - رحمه اللّه تعالى - جمع هنا بين الأمر بالكتابة المستلزمة للإخراج على السهام بل المصرّحة بذلك ثمّ أمر بإخراجها على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 138 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 103 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 45 و 46 .