تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الثاني : سقوط ولاية الأصل ، فلو تجدّد فسق المنوب أو جنونه أو عزله أو موته انعزل النائب عنه سواء عزله الإمام أو لا ، وقيل : لا ينعزل بذلك ، لأنّ النائب عنه كالنائب عن الإمام ، إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ،
شرح
فسق ثمّ تاب ، قوّى المصنّف هنا وولده في « الإيضاح « 1 » » عدم العود وجزم به في « التحرير « 2 » » وكذا الشهيدان في « الدروس « 3 » والمسالك « 4 » » لأنّ تجدّد المانع أبطل حكم النصب فلا يعود إلّا بنصب ، ونسب في « الإيضاح » القول بالعود إلى بعض الفقهاء ، ولم أظفر به بناء على أنّه إنّما منع من ترتّب الأثر على النصب فإذا زال أثّر أثره لوجود الموجب وانتفاء المانع كالنوم والغفلة والإغماء السريع الزوال ، لاشتراك الجميع في المنع من القضاء حالتها . وقد يقال « 5 » : إنّه يمكن الفرق بين الإغماء والجنون ، لأنّ الإغماء إنّما يمنع الحكم والجنون إنما يمنع السبب ، ولهذا لم يحجر على المغمى عليه وحجر على المجنون فتأمّل . قوله : ( سواء عزله الإمام أو لا . . . إلخ ) قلت : وسواء بلغه الخبر أم لا وهذا تفريع على الأوّل فكأنّه قال : لا فرق في انعزال القاضي بتجدّد المانع بين عزل الإمام له أو لا ولا بين أن يشهد على عزله ( إذا عزله خ ) أو لا ، بلغه الخبر أو لا . قوله : ( ولو حكم لم ينفذ ) أي لو حكم مع الانعزال بالمانع . قوله : ( سواء عزله الإمام أو ل ) لأنه فرعه كالوكيل . قوله : ( إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ) صريحا أو فحوى أو بشاهد الحال .
هامش
( 1 و 5 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 303 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 118 . ( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 68 . ( 4 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 357 .