شرح
[ الفقهاء في حال الغيبة منصوبون عن صاحب الأمر عليه السّلام ]
وعلى آبائه الطاهرين وعجّل اللّه تعالى فرجه وجعلني فداه - ويدلّ عليه العقل والإجماع والأخبار . أمّا العقل : فإنّه لو لم يأذن يلزم الحرج والضيق واختلال النظام . وأمّا الإجماع : فبعد تحقّقه - كما اعترف به - يصحّ لنا أن ندّعي أنّه انعقد على أنّه نائب عنه - عجّل اللّه فرجه - واتّفاق أصحابنا حجّة وإلّا لوجب الظهور « 1 » لما تواتر من الأخبار : أن لا تزال الطائفة على الحقّ « 2 » ولا تجتمع الامّة على الخطأ « 3 » وإلى غير ذلك ، أو نقول بعد أن دلّ عليه العقل : انعقد الإجماع عليه قطعا ، على أنّا - وللّه الحمد - عندنا من الأخبار ما يدلّ على ذلك صريحا وفي ذلك بلاغ وكفاية . منها : ما رواه الصدوق في « إكمال الدين وإتمام النعمة « 4 » » عن محمّد بن عصام عن محمّد بن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام . . . إلى أن قال : أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى راوة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجة اللّه . ورواه الشيخ في كتاب « الغيبة « 5 » » عن جماعة عن جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب الزراري وغيرهما عن محمّد بن يعقوب ، ورواه الطبرسي في « الاحتجاج « 6 » » مثله . فكأنّ الشهيد الثاني والمقدّس الأردبيلي لم يظفرا بهذه الأخبار . وقد تدّعى « 7 » أنّ الأخبار الواردة عن آبائه عليهم السّلام تدلّ بسوقها وظاهرها أنّ المقصود أنّ كلّ من اتّصف بتلك الصفات فهو منصوب من قبلهم وبإذنهم دائما .هامش
( 1 ) ظهور الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه .
( 2 ) كنز العمال : ج 12 ص 179 ح 34556 - 34561 ، وص 180 ح 34562 .
( 3 ) تلخيص الحبير : ج 3 ص 141 ح 1474 .
( 4 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : ص 484 .
( 5 ) كتاب الغيبة : ص 177 .
( 6 ) الاحتجاج : ج 2 ص 470 .
( 7 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 29 .