تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
في بدنه وماله وأهله وأقربائه وأصدقائه في غالب أيّامه وأعوامه ، سيّما بالنسبة إلى بعض الأزمنة ، نسأل اللّه تعالى أن يؤيّدنا بتوفيقه ويتفضّل علينا برحمته بمحمد وعترته - صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين - وقد اشتهر أنّ لكلّ شيء آفة وللعلم آفات ، وقد علم أن كلّ مكلّف مكلّف بدفع أخلاقه الذميمة مثل الحسد والكبر والغيبة والرياء والعجب ونحو ذلك من الصفات الرديّة ، وأنّ وجوب دفعها بديهيّ ، وغير خفيّ أنّ ذلك يحتاج إلى مجاهدات كثيرة ورياضات وتجنّب أشياء تخلّ بالتحصيل . هذا كلّه مضافا إلى الأحاديث الواردة في التوسعة « 1 » وليت شعري من يدّعي أنّه محيط بجميع مدارك جميع الأحكام في كلّ مسألة مسألة بأن يطلع أنّ لها دخل فيها أم لا ، ولا نقول : إنّ ذلك ممتنع بل هو ممكن مع عسر شديد يدفعه جميع ما ذكرناه ، فلا يبعد القول بالتجزّي لما ذكر ، لا لما ذكروه . وهذا وجه القرب ، إلّا أنّ القول بالعدم أحوط وأوفق بالأصول والقواعد فتأمّل جيّدا . وتنقيح البحث الّذي لا غبار عليه كما هو مشاهد بالوجدان ومعلوم بالأعيان وهو الّذي كان يختاره الأستاذ الشريف أنّ المجتهد ثلاثة أقسام : الأوّل : من أحاط بأصول الفقه وأتقن مسائله مجتهدا فيها واجتهد في جملة من مسائل الفقه وله قوّة على غيرها فهو مجتهد مطلق وإن لم يجتهد في جميع أبواب الفقه . والثاني : من كان كذلك لكنّه اجتهد في جميع الأبواب أو أكثرها إلّا ما قلّ وكان الفقه صنعته وديدنه قد أكل الدهر عليه وشرب ، فذلك الأفضل يتعيّن الرجوع إليه . الثالث : من أتقن جميع مسائل الأصول لكنّه لا ملكة له بحيث يقدر على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 248 - 250 ب 20 من أبواب النفقات ، ولعلّ المراد : الأحاديث الواردة في أنّ الدين واسع لا تضييق فيه ولا حرج .